رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


ذكرى وفاة نيكولو مكيافيلي.. صاحب «الأمير» وأحد أبرز مفكري عصر النهضة

21-6-2026 | 11:03


نيكولو مكيافيلي

بيمن خليل

تحل اليوم ذكرى وفاة المفكر الإيطالي نيكولو مكيافيلي في 21 يونيو 1527، وهو أحد أبرز رموز عصر النهضة الأوروبية، وصاحب إسهامات بارزة أحدثت تحولًا كبيرًا في الفكرين السياسي والأدبي.

 

وُلد مكيافيلي في 3 مايو 1469 بمدينة فلورنسا الإيطالية لأسرة تنتمي إلى الطبقة المتوسطة. تلقى تعليمًا جيدًا في اللاتينية والبلاغة والتاريخ، ويُعتقد أنه تتلمذ على يد الأستاذ "باولو دا رونسيغليوني". ورغم أنه لم يكن من طبقة النبلاء، فقد أظهر منذ سنواته الأولى قدرات لافتة في التحليل والتفكير.

 

بدأ مسيرته المهنية عام 1498 عندما عُيّن سكرتيرًا للمستشارية الثانية في جمهورية فلورنسا، حيث تولى مهام دبلوماسية مهمة أتاحت له لقاء عدد من الشخصيات المؤثرة في أوروبا، من بينهم الملك لويس الثاني عشر، والإمبراطور ماكسيميليان، والبابا يوليوس الثاني. وأسهمت هذه التجارب في تشكيل رؤيته السياسية والفكرية، كما انعكست على إنتاجه الأدبي.

 

وبعد إبعاده عن الحياة السياسية عام 1512، اعتزل في منزله الريفي، حيث ألّف أشهر أعماله، ومن أبرزها:

"الأمير": وهو كتاب موجّه للحكام، يفصل بين السياسة والأخلاق، ويُعد من أوائل المؤلفات التي أرست مبادئ الواقعية السياسية.

"فن الحرب" و"نقاشات حول ليفي": وهما عملان يعكسان اهتمامه بالتاريخ والفكر الجمهوري.

"المندريكولا": مسرحية ساخرة أظهرت قدراته الأدبية وتميزه في الكتابة الدرامية.

 

واتسم أسلوب مكيافيلي بالمباشرة والواقعية والابتعاد عن المثالية، الأمر الذي جعله عرضة لاتهامات بالترويج للدهاء السياسي، رغم أن جوهر أفكاره كان قائمًا على فهم الواقع كما هو. وقد ترك تأثيرًا واضحًا في عدد من المفكرين الذين جاؤوا بعده، مثل هيغل ونيتشه، ويُنظر إليه باعتباره مؤسس الفكر السياسي الحديث.

 

توفي نيكولو مكيافيلي في 21 يونيو 1527 عن عمر ناهز 58 عامًا، ودُفن في كنيسة سانتا كروتشي بمدينة فلورنسا.