رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


حركات لا إرادية تعكس حالتك النفسية دون إدراكك

22-6-2026 | 02:25


حركات لا إرادية

فاطمة الحسيني

قد تلاحظ بعض النساء أنهن يبدأن في هز أقدامهن أثناء العمل، أو العبث بالخاتم، أو الضغط المتكرر على القلم، أو النقر بأصابع اليد دون وعي، ورغم أن هذه التصرفات تبدو عادات عشوائية أو سلوكا مرتبطا بالتوتر فقط، فإن خبراء علم النفس يرون أنها قد تكون إحدى الطرق التي يستخدمها الجسم لتنظيم نفسه والتعامل مع الضغوط اليومية، وفقا لما نشر على موقع "Times"

-عندما ترتفع مستويات التوتر، لا يتأثر العقل وحده، بل يدخل الجسم بأكمله في حالة من الاستنفار العصبي، وفي هذه الحالة قد يلجأ الجسم إلى حركات متكررة وبسيطة مثل هز القدم أو العبث بالأشياء المحيطة لتصريف جزء من هذا التوتر بشكل آمن.

-على عكس الاعتقاد الشائع، لا تعني هذه الحركات دائما أن المرأة مشتتة الذهن، بل قد تساعد بعض الأشخاص على الحفاظ على الانتباه لفترة أطول، فعندما ينشغل جزء بسيط من الدماغ بحركة متكررة، قد يصبح من الأسهل مقاومة الشرود الذهني والتركيز على المهمة الأساسية.

-يشرح المتخصصون أن الجهاز العصبي يحتاج أحيانا إلى إشارات جسدية ملموسة أكثر من حاجته إلى الأوامر الذهنية مثل "اهدئي" أو "توقفي عن التفكير"، ولذلك قد يتحول الإمساك بالقلم أو تدوير الخاتم أو الضغط على سطح المكتب إلى وسائل بسيطة تساعد على استعادة الشعور بالسيطرة والهدوء.

-تتعرض كثير من النساء يوميا لضغوط مرتبطة بالعمل أو المنزل أو المسؤوليات المتعددة، وهو ما يجعل العقل في حالة نشاط مستمر، وفي هذه الظروف قد تظهر الحركات اللاإرادية كنوع من التفريغ الذهني والجسدي في الوقت نفسه، كما أن الشرود الذهني يعد ظاهرة طبيعية يمر بها معظم الأشخاص بدرجات متفاوتة.

متى تصبح هذه الحركات مؤشرا يستدعي الانتباه؟

في الغالب لا تستدعي هذه التصرفات القلق إذا كانت بسيطة ولا تؤثر على الحياة اليومية، لكن الأمر قد يحتاج إلى استشارة متخصص إذا تحولت إلى سلوك مؤذ، مثل قضم الأظافر حتى النزيف أو شد الشعر أو خدش الجلد بشكل متكرر أو إذا أصبحت خارجة عن السيطرة وتسبب الإحراج أو تعطيل الأنشطة اليومية.

لا ينبغي أن تنظر المرأة إلى هذه الحركات باعتبارها عيبا أو سلوكا غريبا، فقد تكون ببساطة إحدى الآليات الطبيعية التي يستخدمها الجسم للحفاظ على توازنه النفسي وسط ضغوط الحياة المتسارعة. وربما يكون السؤال الأهم ليس كيف تتوقفين عنها، بل ما الذي يحاول جسدك أن يخبرك به عندما تبدأ هذه الحركات في الظهور.