رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


الأسواق الآسيوية ترتفع مع إحراز تقدم في المحادثات الأمريكية الإيرانية وتراجع المخاوف بشأن الإمدادات النفطية

22-6-2026 | 09:22


أسواق الأسهم الآسيوية

ارتفعت أسواق الأسهم الآسيوية، اليوم الإثنين؛ بعد أن أعلن المفاوضون الإيرانيون إحراز تقدم في محادثات السلام مع الولايات المتحدة، ما ساعد على تهدئة المخاوف من تعثر العملية التفاوضية.

كما أصدر مسؤولون من قطر وباكستان بيانًا أكدوا فيه اختتام الجولة الأولى من المحادثات وإحراز تقدم بشأن خريطة طريق تهدف إلى التوصل لاتفاق نهائي خلال 60 يومًا.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هدد في وقت سابق بشن هجمات جديدة على إيران، في الوقت الذي التقى فيه نائب الرئيس جيه دي فانس مسؤولين إيرانيين خلال أول محادثات تُعقد في إطار اتفاق السلام المؤقت.

وألقت التطورات المتعلقة بمضيق هرمز بظلالها على المحادثات، بعدما أعلنت طهران مجددًا إغلاق المضيق، فيما أظهرت بيانات تتبع حركة السفن انخفاض عدد السفن العابرة بعد مرور 32 سفينة يوم الجمعة و26 سفينة يوم السبت.

وصعد مؤشر نيكي الياباني بنسبة 1.9% بعدما كان قد ارتفع بنحو 8% الأسبوع الماضي مسجلًا مستويات قياسية تاريخية.

كما واصل السوق الكوري الجنوبي أداءه القوي، مضيفًا 2.6% أخرى بعد قفزة تجاوزت 11% الأسبوع الماضي بدعم من الطلب على أسهم شركات أشباه الموصلات.

وارتفع مؤشر إم إس سي آي الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 1.0%، بينما استقرت الأسهم القيادية الصينية دون تغيير يذكر.

أما العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 فقد قلصت خسائرها المبكرة لتتراجع بنسبة 0.2% فقط، في حين انخفضت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك بنسبة 0.3%.

وفي أوروبا، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر يورو ستوكس 50 بنسبة 0.1%، بينما استقرت العقود الآجلة لمؤشر داكس الألماني قرب مستوياتها السابقة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني بنسبة 0.1%.

وظلت سندات الخزانة الأمريكية تحت الضغط بعد التحول المتشدد الذي أبداه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي، وهو ما دفع الأسواق إلى تسعير احتمال بنسبة 75% لرفع أسعار الفائدة اعتبارًا من سبتمبر المقبل.

وتشير العقود المستقبلية إلى تشديد نقدي بمقدار 38 نقطة أساس بحلول نهاية العام، بينما ارتفع عائد السندات الأمريكية لأجل عامين بما يصل إلى 4 نقاط أساس ليبلغ أعلى مستوياته منذ أوائل 2025 عند 4.2276%.

وقال فابيو باسي، رئيس استراتيجية الأصول المتعددة في جيه بي مورجان: «توقعاتنا الأساسية لا تزال تشير إلى التريث وبدء أول رفع للفائدة في النصف الثاني من 2027، لكن هامش الخطأ محدود، كما أن قدرة الأسواق على تحمل مزيد من التضخم أصبحت أقل، ما يخلق مخاطر حقيقية لرفع الفائدة في وقت أبكر».

وأضاف: «ما زلنا ننظر بإيجابية إلى الأصول عالية المخاطر، إذ إن تحسن أسواق العمل سيدعم بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يصب في مصلحة أسهم النمو عالية الجودة والشركات الكبرى وقطاع التكنولوجيا. ونرى مخاطر صعودية لمستهدف مؤشر ستاندرد آند بورز 500 قد تدفعه نحو 8000 نقطة».

ومن المنتظر صدور مؤشر التضخم الأساسي المفضل لدى مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي يوم الخميس الماضي، وسط توقعات بارتفاعه إلى 3.4% في مايو، ما يعزز احتمالات تبني سياسة نقدية أكثر تشددًا.

كما يترقب المستثمرون تصريحات عدد من مسؤولي البنك المركزي الأمريكي، من بينهم المحافظ كريستوفر والر ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز.

وساهمت النظرة المتشددة للفيدرالي في دعم الدولار، الذي استقر عند 161.48 ين ياباني، فيما لا يزال خطر التدخل الحكومي الياباني يمنع اختباره لمستوى المقاومة عند 161.96 ين، وهو المستوى المسجل في منتصف عام 2024.

وتراجع اليورو إلى 1.1464 دولار بعد أن سجل أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر يوم الجمعة عند 1.1418 دولار، بينما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2% إلى 1.3210 دولار وسط حالة من عدم اليقين السياسي.

وأشارت تقارير إلى أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدرس مستقبله السياسي، بعدما أدى الفوز الحاسم لمنافسه آندي بورنهام في الانتخابات البرلمانية إلى مطالبة عدد أكبر من وزراء حزب العمال الحاكم برحيله.

وقالت سكاي ماسترز، رئيسة أبحاث الأسواق في بنك إن إيه بي: «في ظل الغموض المحيط بإمكانية تحدي رئيس الوزراء البريطاني وما قد يعنيه ذلك بالنسبة للسياسة المالية، فمن المرجح أن تبقى السندات الحكومية البريطانية تحت ضغوط بيعية في بداية الأسبوع».