تكتسب اجتماعات عمّان أهمية خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والأوضاع في قطاع غزة، إلى جانب تطورات الأوضاع في لبنان وسوريا وليبيا والسودان، وانعكاسات التوترات الإقليمية على الأمن والاستقرار في المنطقة.
ومن المقرر أن تنطلق في العاصمة الأردنية عمّان، مساء اليوم / الإثنين / ، أعمال الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب، يعقبه اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته العادية المستأنفة الـ165.
ويعقد الاجتماع التشاوري بدعوة من نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، بهدف تنسيق المواقف العربية إزاء القضايا والملفات المدرجة على جدول أعمال الدورة قبل بدء الجلسة الرسمية لمجلس الجامعة.
ومن المتوقع أن يشهد الاجتماع الوزاري إقرار تعيين وزير الخارجية المصري الأسبق نبيل فهمي أمينًا عامًا لجامعة الدول العربية، خلفًا لأحمد أبو الغيط الذي تنتهي ولايته الثانية في 30 يونيو الجاري، بعد عشر سنوات قضاها على رأس الأمانة العامة للجامعة العربية، وذلك استنادا للتفويض الصادر عن القادة العرب خلال القمة العربية الأخيرة
يأتي اختيار فهمي في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات غير مسبوقة، وسط دعوات إلى تعزيز دور جامعة الدول العربية وتطوير آليات عملها بما يمكنها من التعامل بصورة أكثر فاعلية مع الأزمات والتحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
كما يُنتظر أن تشهد الاجتماعات مناقشة عدد من القضايا المتعلقة بتعزيز العمل العربي المشترك، فضلاً عن ملفات تنظيمية وإدارية تخص جامعة الدول العربية، من بينها تعيين عدد من رؤساء بعثات الجامعة في الخارج.
وتتجه الأنظار إلى اجتماعات عمّان في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات سياسية وأمنية متصاعدة، وما تفرضه من حاجة إلى تعزيز التنسيق والتشاور بين الدول العربية بشأن القضايا المشتركة، في وقت تتزايد فيه الرهانات على دور العمل العربي المشترك في مواجهة الأزمات الإقليمية.