قال وزير الخارجية الصيني وانج يي إن بلاده والإمارات العربية المتحدة تعدان شريكتان استراتيجيتان شاملتان.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده وانج مع الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي لدولة الإمارات علي محمد حماد الشامسي في العاصمة الهندية (نيودلهي)، وذلك وفقا لما ذكرته شبكة تلفزيون الصين الدولية (سي جي تي إن) في نشرتها الناطقة بالإنجليزية اليوم الأربعاء.
وأضاف وانج أن الصين على استعداد للعمل مع الإمارات العربية المتحدة لتعزيز الثقة وبذل جهود مشتركة والحفاظ على تبادلات رفيعة المستوى وإطلاق العنان للإمكانات الكاملة للتعاون الثنائي وتعزيز العلاقات بين الشعوب، بالإضافة إلى الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى أعلى.
وأكد وانج أن الصين والإمارات العربية المتحدة حافظتا على تواصل وثيق منذ اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وإيران.. مشيرا إلى أن الصراع تحول مؤخرا نحو الحوار، إلا أن تحقيق سلام دائم لا يزال يعتمد على الجهود المشتركة من جميع الأطراف.
وأوضح وانج أن هناك ثلاث أولويات يجب التمسك بها في الوقت الراهن، حيث تتمثل أولا في ضرورة التزام الأطراف المعنية بوقف إطلاق نار دائم وشامل والتنفيذ الفعال لمذكرة التفاهم الموقعة مؤخرا، كما يجب ثانيا استئناف الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن من أجل الحفاظ على استمرارية شريان الحياة للتنمية الإقليمية دون عوائق، وأخيرا يجب على دول المنطقة استخلاص الدروس من الاضطرابات المتكررة في الشرق الأوسط وإعادة بناء الثقة المتبادلة واستكشاف بنية أمنية إقليمية جديدة تتناسب مع الوضع المتغير.
وأشار وانج إلى أن الصين على استعداد لمواصلة دعم الإمارات العربية المتحدة في لعب دور بناء في تعزيز السلام والاستقرار على المدى الطويل في المنطقة.
من جانبه، قال الشامسي إن العلاقات الإماراتية - الصينية تتمتع بتاريخ طويل وأهمية تاريخية واستراتيجية بالغة، مشيرا إلى أن بلاده تعتبر الصين شريكتها الأهم وصديقتها المخلصة، كما أنها على استعداد لتعزيز التبادلات رفيعة المستوى معها وتوسيع التعاون في مختلف المجالات، فضلا عن تحقيق المنفعة المتبادلة والنتائج المربحة للطرفين.
وأضاف الشامسي أن بلاده تقدر بشدة صورة الصين كدولة كبرى مسئولة، معربا عن شكره لبكين لدورها الإيجابي في تعزيز التسوية السياسية للصراع في الشرق الأوسط.
وأكد الشامسي استعداد بلاده للحفاظ على التنسيق مع الصين ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام إقليمي دائم من خلال القنوات الدبلوماسية وحماية أمن الشحن الدولي وكذلك سلاسل الصناعة والإمداد.