رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


"الري" في 12 عاما.. مشروعات عملاقة لتعزيز مسيرة الدولة في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة

24-6-2026 | 12:37


الرئي

دار الهلال

شهد القطاع المائي في مصر العديد من الإنجازات خلال الـ12 عاما الماضية في ظل اهتمام الدولة المصرية بقيادة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، بهذا القطاع الحيوي، وتأمين الاحتياجات المائية اللازمة للزراعة لتعزيز الأمن الغذائي للشعب المصري.

وقد عملت وزارة الموارد المائية والري خلال السنوات الماضية على تلبية الاحتياجات المائية لكافة القطاعات ودعم مسيرة الدولة لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في شتى المجالات، ووضع سياسة مائية تستند على أسس علمية وموضوعية وتنفيذ العديد من المشروعات والسياسات المندرجة تحت مظلة الجيل الثاني لمنظومة الري المصرية "2.0".

وتتمثل هذه المشروعات الكبرى في معالجة مياه الصرف الزراعي بطاقة 4.8 مليار متر مكعب سنوياً عن طريق محطات المعالجة العملاقة، فضلا عن دراسة التوجه للتحلية للإنتاج الكثيف للغذاء كأحد الحلول المستقبلية لمواجهة تحديات المياه والغذاء.

وتشمل مشروعات محطات المعالجة، مشروع محطة بحر البقر لمعالجة المياه بطاقة 5.6 مليون متر مكعب يوميا لاستصلاح 456 ألف فدان، ومشروع محطة الدلتا الجديدة بطاقة 7.5 مليون متر مكعب يوميا لاستصلاح 362 ألف فدان، ومشروع محطة المحسمة بطاقة مليون متر مكعب يوميا لاستصلاح 50 ألف فدان، بخلاف إعادة استخدام 21 مليار متر مكعب سنوياً من المياه.

كما تم إعداد منظومة تراخيص إلكترونية للمياه الجوفية، وإعداد قواعد بيانات للترع والمصارف والمنشآت المائية والتطهيرات والمعدات والسيارات، ورقمنة قواعد بيانات الموارد البشرية وأملاك الري وتحصيل مستحقات الوزارة ومخالفات تبديد المياه.

ومن ضمن الإنجازات، التحول للإدارة الذكية للمياه وزيادة الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة، وبدء التحول للإدارة باستخدام التصرفات بديلاً عن المناسيب، والاعتماد على صور الأقمار الصناعية والتصوير الجوي ومنصة (Digital Earth Africa) لحصر التعديات ومتابعة التطهيرات وتراجع خط الشواطئ، وبدء مشروع للري الذكي بتمويل من الوكالة الاسبانية للتعاون الدولي، فضلا عن تطوير منظومة المراقبة والتشغيل بالسد العالي بأحدث التقنيات والخبرات المصرية.

فيما شملت المشروعات الكبرى التي حظيت باهتمام السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال السنوات ال12 الماضية، تأهيل المنشآت المائية الكبرى، وحصر وتقييم 54 ألف منشأ مائي، والبدء في تنفيذ "مشروع تأهيل المنشآت المائية"، إضافة إلى إحلال وتجديد العديد من محطات الرفع، وحسم مشاكل النقاط الساخنة مثل وادي النقرة بأسوان، وتدعيم مراكز الطوارئ، وتوفير قطع غيار محلية ومهمات كهرومكيانيكية للمحطات

وفيما يخص ملف تطهير الترع، فيتم تطهير أكثر من 33 ألف كيلومتر من الترع و22 ألف كيلومتر من المصارف سنوياً، وتأهيل 7700 كيلومتر من الترع، ووضع أولويات للتحول للري الحديث بالأراضي الرملية والبساتين ومزارع قصب السكر، وإحلال شبكات الصرف المغطى بزمام 775 ألف فدان، وتنفيذ شبكة من آبار المراقبة لمتابعة الخزانات الجوفية.

كما تشمل المشروعات، مشروع تطوير منظومة الري والصرف بواحة سيوة واستعادة الواحة لتوازنها البيئي واسترداد عافيتها، فضلا عن إنشاء 1648 عملا صناعيا للحماية من أخطار السيول، وتنفيذ أعمال لحماية الشواطئ بأطوال تصل إلى 120 كيلومترا، ومشروع رائد لحماية 69 كيلومترا بمواد طبيعية صديقة للبيئة، مع إدماج المجتمعات المحلية في المشروع لضمان استدامته.

وحول الحوكمة، تم وضع منظومة لحوكمة جهات وقطاعات وزارة الري، وتحديث استراتيجية الموارد المائية والري 2050، ومنظومة لتقييم أداء قيادات الوزارة، ونظام لتقييم العاملين لصرف مكافآت التميز الغير إعتيادى، وطفرة كبيرة فى تشكيل ودعم روابط مستخدمي المياه.

كما تم إعداد لائحة تدريبية لكافة العاملين بوزارة الموارد المائية والري، وتنظيم العديد من البرامج التدريبية على المستويين المحلى والإقليمي، وإجراء تدريب تحويلي لسد العجز في بعض الوظائف، وإثابة فرق العمل المتميزة على مستوى الجمهورية لتشجيع العمل الجماعي، وتم أيضا البدء في إعداد قيادات وسطى هندسية من شباب المهندسين بالوزارة لتكون قادرة على إدارة الجيل الثاني لمنظومة الري "2.0"، وإطلاق حملة "على القد" لتوعية المواطنين بأهمية ترشيد المياه والحفاظ عليها.

وفيما يخص العمل بالملف الخارجي لرفع مكانة المياه بالخطط الوطنية للدول والسياسات الإقليمة والدولية، فقد حققت مصر العديد من الإنجازات خلال السنوات الماضية لتعزيز التعاون بين مصر ودول العالم والمنظمات الإقليمية والدولية لخدمة قضايا المياه والعمل على وضع المياه على رأس أجندة العمل المناخي العالمي، حيث حرصت الوزارة على عقد أسبوع القاهرة للمياه بشكل سنوى منذ عام 2018 وحتى الآن باعتبار المياه من أهم مقتضيات التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة، وتتويجاً لدور مصر الإقليمي الرائد في المنطقتين العربية والأفريقية، كما استضافت مصر "أسبوع المياه الأفريقي" بالتزامن مع فعاليات "أسبوع القاهرة السابع للمياه" في شهر أكتوبر 2024.

وخلال فعاليات مؤتمر المناخ (COP27) في شهر نوفمبر 2022، تم وضع المياه على رأس أجندة العمل المناخي العالمي وإدراج المياه للمرة الأولى في القرار الجامع للمؤتمر، وتنظيم جناح للمياه لمده عشرة أيام، وتنظيم يوم للمياه للمرة الأولى في مؤتمرات المناخ، مع إطلاق مبادرة العمل من أجل التكيف مع المياه والمرونة (AWARe).

كما بذلت مصر مجهودات متميزة وناجحة خلال "مؤتمر الأمم المتحدة للمياه" في شهر مارس 2023 لرفع مكانة المياه في النظم الوطنية والدعوة لتوفير التمويل اللازم لقطاع المياه، كما تم اعتماد مبادرة (AWARe) خلال "الحوار التفاعلي: المياه من أجل المناخ والمرونة والبيئة" برئاسة مصر واليابان.

فيما تولت مصر رئاسة مجلس وزراء المياه الأفارقة (أمكاو) لمدة عامين، والتي حققت مصر خلالها إنجازات عديدة، حيث تم عقد اجتماع الدورة الثالثة عشر للجمعية العمومية ل"أمكاو" بالقاهرة بمشاركة ممثلين عن أكثر من 40 دولة أفريقية وهو معدل مشاركة لم يحدث من قبل في اجتماعات الجمعية العمومية السابقة، كما تم إطلاق مجلة صوت أفريقيا للمياه"AVOW" خلال فعاليات الأسبوع العالمي للمياه في ستكهولم، كمنصة رائدة لتقديم معلومات وافية عن المياه والصرف الصحي بالقارة الأفريقية، ومشاركة مصر كرئيس ل"أمكاو" في قمة المناخ الأفريقية، والتي عقدت بكينيا في شهر سبتمبر 2023 وتم خلالها الدعوة لتوفير التمويلات اللازمة في مجال المياه بالقارة الأفريقية بقيمة 30 مليار دولار حتى عام 2030، كما ترأست مصر جلسة "الطريق إلى المنتدى العالمي العاشر للمياه" والتي عقدت ضمن فعاليات أسبوع القاهرة السادس للمياه، كما تم تحت مظلة "أمكاو" تنظيم المؤتمر الأفريقي السابع للصرف الصحي والنظافة العامة في شهر نوفمبر 2023 بدولة ناميبيا، والذي تم فيه تكريم مصر على رأس قائمة من الدول الأفريقية على التقدم المحرز في مجال الصرف الصحي، كما شارك وزير الموارد المائية والري رئيس "أمكاو" الدكتور هاني سويلم في 2 ديسمبر 2023 في جلسة "إطلاق خطة عمل الاستثمار في أفريقيا" لتعبئة الموارد المالية اللازمة للاستثمار في مجال المياه بأفريقيا، وذلك ضمن فعاليات مؤتمر (COP28)، حيث تم خلال الجلسة تقديم مقترحات لـ 68 مشروعا بقيمة 36 مليار دولار، كما قامت مصر بوصفها رئيس "أمكاو" بقيادة المسار الافريقي لـ "المنتدى العالمي العاشر للمياه" والذي عُقد في إندونيسيا في مايو 2024، وقدمت فيه الدول الأفريقية رؤية موحدة لتحديات المياه بالقارة وسُبل التعامل مع هذه التحديات.

وفي مجال تعزيز التعاون مع دول حوض النيل، نفذت مصر العديد من المشروعات بدول حوض النيل، حيث تم إنشاء محطات رفع وحفر آبار مياه جوفية تعمل بالطاقة الشمسية منها 25 محطة في جنوب السودان و180 بئرا جوفيا في كينيا و10 آبار بالسودان و75 بئرا في أوغندا و60 بئرا في تنزانيا، ويتم تنفيذ 12 محطة بالكونغو و3 محطات بجنوب السودان، وإنشاء مرسيين نهريين بجنوب السودان و3 مراسي بأوغندا، و4 خزانات لحصاد مياه الأمطار في جنوب السودان و5 خزانات أخرى في أوغندا، و28 خزانا أرضيا في أوغندا، وإنشاء مراكز للتنبؤ بالأمطار في الكونغو الديموقراطية وجنوب السودان، وإنشاء معمل لتحليل نوعية المياه، وتنفيذ مشروعين لمقاومة الحشائش المائية والحماية من الفيضانات في أوغندا، ومشروع لمقاومة الحشائش المائية ببحر الغزال وبحر الجبل بجنوب السودان، وتنفيذ دراسات فنية للإدارة المتكاملة للموارد المائية بالدول الأفريقية.