كشفت دراسة نشرت على موقع "Times"، أن قضاء وقت منتظم في الطبيعة قد يكون من أكثر الوسائل فعالية لتحسين المزاج واستعادة التوازن النفسي، ولا يشترط الأمر السفر إلى أماكن بعيدة أو التخطيط لإجازات طويلة، بل قد يكون مجرد الجلوس في حديقة أو المشي بين الأشجار أو الاستمتاع بمشهد طبيعي كافيا لتحقيق فوائد ملحوظة على الصحة النفسية والجسدية، واضاف الباحثون فوائد الطبيعة وأهمية جعلها جزءا من روتين العناية بالنفس لدى المرأة، ومنها ما يلي:
-تتعرض كثير من النساء يوميا لضغوط متراكمة نتيجة تعدد المسؤوليات والالتزامات المختلفة، وهو ما يبقي العقل في حالة استنفار مستمرة، وتساعد الطبيعة على كسر هذه الدائرة، لأن التواجد في بيئة هادئة يقلل من التحفيز الزائد الذي يتعرض له الدماغ يوميا داخل الأماكن المزدحمة والمغلقة، كما أن الأصوات الطبيعية، مثل حركة الهواء بين الأشجار أو أصوات الطيور، قد تساهم في منح العقل فرصة للهدوء وإعادة تنظيم أفكاره.
-تعاني بعض النساء من التفكير المستمر في تفاصيل العمل والمنزل والمستقبل، وهو ما يعرف بالتفكير المفرط، وتشير الأبحاث إلى أن قضاء بعض الوقت في الأماكن الطبيعية يساعد على تخفيف هذا النوع من الإجهاد الذهني، لأنه يوجه الانتباه نحو البيئة المحيطة بدلا من الاستغراق في دوامة الأفكار المتكررة.
-لا يقتصر تأثير الطبيعة على تقليل التوتر فقط، بل يمتد إلى تحسين الشعور العام بالسعادة والراحة النفسية، فالتعرض للضوء الطبيعي والحركة في الهواء الطلق قد يساعدان على تعزيز الشعور بالطاقة وتقليل الإحساس بالإرهاق الذهني الذي يتراكم على مدار اليوم.
-بعد ساعات طويلة من استخدام الهاتف أو الكمبيوتر، قد تشعر المرأة بالتشتت وصعوبة التركيز، لكن الخروج إلى مكان طبيعي ولو لفترة قصيرة يمنح الدماغ فرصة لاستعادة قدرته على الانتباه والتركيز بصورة أفضل عند العودة إلى المهام اليومية.
-تساعد الطبيعة أيضا على تعزيز الشعور بالامتنان والارتباط بالعالم المحيط، وهو ما ينعكس إيجابيا على الصحة النفسية ويقلل الشعور بالعزلة، فمراقبة التفاصيل البسيطة، مثل حركة الغيوم أو نمو النباتات أو غروب الشمس، قد تمنح العقل مساحة من الهدوء بعيدا عن ضجيج الحياة اليومية.