قال فيليب جافي، نائب رئيس لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل إن العيادات المتنقلة تمثل "شريان حياة" للأطفال في قطاع غزة في ظل ما خلفته الحرب من دمار واسع النطاق، مؤكداً أن حجم الخدمات المقدمة يظل محدوداً للغاية مقارنة بالاحتياجات الإنسانية المتفاقمة. وأضاف أن ما يتم تقديمه حالياً لا يتجاوز "قطرات في بحر كبير" ولا يرقى إلى مستوى الخدمات الطبية المطلوبة في الظروف الراهنة.
وأكد المسؤول الأممي ، خلال لقاء مع الإعلامية ريهام إبراهيم، على شاشة القاهرة الإخبارية، أن هناك أعداداً من الأطفال الذين تم التعامل معهم فعلياً من خلال هذه العيادات المتنقلة وتلقوا العلاج، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن هذه الجهود تظل غير كافية على الإطلاق لمواجهة الوضع المأساوي القائم، سواء على المستوى الصحي أو النفسي، في ظل الانهيار الكبير في البنية التحتية الصحية.
وأشار إلى أن القطاع يشهد دماراً واسع النطاق، إلى جانب تدهور كبير في الوضع الأمني الذي يؤثر على قدرة الطواقم الطبية على الوصول إلى المحتاجين، موضحاً أن هناك قيوداً خطيرة تحد من تقديم الخدمات بالشكل المطلوب في الميدان.
وأضاف أن التقارير تشير إلى أن نحو ثلث القنابل التي أُسقطت على غزة لم تنفجر بعد، محذراً من أن الأطفال قد يكونون الضحايا الرئيسيين المحتملين في حال انفجار هذه الذخائر، داعياً إلى التعامل مع الوضع الإنساني في القطاع كأولوية عاجلة نظراً لحجم الكارثة الصحية والنفسية المتفاقمة.