محرم فؤاد.. «ملك الرومانسية» وصوت وأسطورة الفن الشامل في مصر
يُعد الفنان محرم فؤاد أحد أبرز رموز الغناء والتمثيل في مصر والعالم العربي، حيث جمع بين الغناء والتمثيل والإنتاج والتلحين، وقدم مسيرة فنية امتدت لعقود ترك خلالها إرثًا فنيًا غنيًا.
وُلد محرم حسين أحمد علي، الشهير بمحرم فؤاد، في 24 يونيو 1934 حي بولاق بالقاهرة، وينحدر من أصول صعيدية. نشأ في أسرة كان والده يعمل مهندسًا بالسكة الحديد، وانتقلت الأسرة لاحقًا إلى حي شبرا، حيث بدأت ملامح موهبته الفنية تظهر منذ طفولته، رغم رفض والده لفكرة احترافه الفن.
بعد وفاة والده وهو في الحادية عشرة من عمره، بدأ الغناء في الموالد والأفراح، ثم التحق بالإذاعة المصرية كمطرب معتمد، لتكون انطلاقته الحقيقية نحو عالم الفن، قبل أن يقدمه المخرج هنري بركات في فيلمه الشهير «حسن ونعيمة» أمام سعاد حسني، ليبدأ بعدها سلسلة من الأعمال السينمائية الناجحة.
قدم محرم فؤاد نحو 13 فيلمًا سينمائيًا، من أبرزها «وداعًا يا حب»، و«لحن السعادة»، و«نصف عذراء»، و«من غير ميعاد»، و«عتاب»، و«عشاق الحياة»، و«الملكة وأنا»، إلى جانب تجاربه في المسرح الغنائي مثل «دنيا البيانولا» و«القشاط»، وأعمال إذاعية مثل «حب ونغم».
كما قدم رصيدًا ضخمًا من الأغاني تجاوز 900 أغنية، من أشهرها «رمش عينه»، و«يا واحشني»، و«تعب القلوب»، و«غدارين»، و«يا غزال إسكندراني»، وغيرها من الأعمال التي رسخت مكانته كأحد أهم مطربي عصره.
وعُرف محرم فؤاد بتعدد زيجاته داخل الوسط الفني وخارجه، حيث ارتبط بعدد من الأسماء الشهيرة، من بينها الفنانة تحية كاريوكا، والممثلة عايدة رياض، والمذيعة منى هلال، واستقرت حياته الزوجية الأخيرة حتى وفاته.
وتوفي الفنان محرم فؤاد في 27 يونيو 2002 بالقاهرة، عن عمر ناهز 68 عامًا، إثر أزمة قلبية حادة بعد معاناة مع مرض الكلى، ليطوي بذلك صفحة واحدة من أبرز نجوم الفن المصري الذين جمعوا بين الصوت والأداء والانتشار العربي الواسع.