تضارب أمريكي إيراني بشأن مفاوضات هذا الأسبوع في قطر.. طهران تنفي الاجتماعات
بعد اتفاق ثنائي على وقف الضربات المتبادلة التي استمرت بينهما في نهاية الأسبوع الماضي، تضاربت الأنباء بشأن عقد الولايات المتحدة الأمريكية وإيران اجتماعات ثنائية في العاصمة القطرية، مع توجه وفدي الجانبين إلى الدوحة لكن يظل الاجتماع غير مؤكد.
تضارب أمريكي إيراني بشأن المفاوضات
وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيرسل صهره جاريد كوشنر ومبعوثه ستيف ويتكوف لقيادة فريق التفاوض في الدوحة، كما سترسل إيران وفدها الفني إلى قطر هذا الأسبوع، إلا أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، صرح بأن هذا "لا علاقة له" بالزيارة الأمريكية، وأنه لم يتم تحديد أي محادثات بين الجانبين.
وقال بقائي: "لن نعقد أي اجتماعات تفاوضية على أي مستوى مع الجانب الأمريكي في الأيام المقبلة".
وتابع: "في ما يتعلق بالبند الحادي عشر (الإفراج عن أصول إيرانية مجمّدة)، تتم متابعة تنفيذ هذا الأمر. في هذا الإطار، سيتجه وفد متخصص من الجمهورية الإسلامية الإيرانية الى الدوحة في وقت لاحق من هذا الأسبوع".
وأضاف: "خلال الأيام المقبلة، لن نعقد أي اجتماعات تفاوض مع الولايات المتحدة على أي مستوى كان"، مشدداً على أن زيارة وفد طهران هدفها "متابعة تنفيذ الالتزامات بموجب مذكرة التفاهم، بما في ذلك البند الحادي عشر".
وقال مسؤول إيراني رفيع المستوى إنه سيُعقد اجتماع في الدوحة، اليوم الثلاثاء، وفقا لما نقلته وكالة "رويترز" للأنباء، ولكن على عكس المحادثات الفنية السابقة بين إيران والولايات المتحدة في سويسرا، سيركز الاجتماع على إدارة مضيق هرمز وخفض حدة التوتر.
فيما أوضح مسؤول آخر مطلع على الخطط إنه من المتوقع أن تجتمع فرق فنية من الولايات المتحدة وإيران بشكل منفصل مع وسطاء قطريين وباكستانيين يوم الأربعاء.
فيما قال ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي: "قد يكون اجتماع الدوحة مهمًا، وقد لا يكون. سنرى"، مؤكدا أن بلاده انتصرت عسكريا في الحرب وأن يتمسك بشرط منع إيران من إنتاج سلاح نووي.
الخلافات بين الجانبين
ولا يزال الجانبين على خلاف بشأن عقد لقاءات، رغم توقيع مذكرة تفاهم في 17 يونيو من 14 بندًا، لوقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز، وبدء مفاوضات فنية للتوصل لاتفاق نهائي خلال 60 يومًا، ومناقشة البرنامج النووي الإيراني، والتفاوض على هدنة دائمة، إلا أن كل طرف يتهم الآخر بانتهاك بنود الاتفاق.
وسعت إيران إلى تعزيز نفوذها من خلال استعراض سيطرتها على المضيق المشترك مع سلطنة عمان، مُعلنةً عزمها فرض رسوم على السفن التي تستخدم الممر المائي وعرقلة السفن التي تبتعد عن المسارات المحددة.
واتهمت الولايات المتحدة إيران باستهداف سفينتين تجاريتين على الأقل بصواريخ أو طائرات مسيرة في الأيام الأخيرة، وردت بقصف منشآت عسكرية إيرانية، لترد إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على مواقع عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين فجر الأحد.
ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان قال إنه سيتم الإفراج عن 6 مليارات دولار من أصل 12 مليار دولار من الأصول المجمدة في قطر وإعادتها إلى إيران، مشيراً إلى أن "الجهود والمتابعات مستمرة لاستعادة المتبقي من هذه الأموال".
ووصف مذكرة التفاهم، التي تتضمن إعفاءات أمريكية من العقوبات المفروضة على قطاعي النفط والبتروكيماويات الإيرانيين، بأنها "انتصار عظيم للشعب الإيراني".
وقال الرئيس الإيراني إن "التفاهم مسألة ثنائية، وإذا التزم الجانب الأمريكي بمذكرة التفاهم، فسوف نفي نحن أيضاً بالتزاماتنا"، موضحا عبر منصة إكس: " نهجنا تجاه التباهي غير المبرر والتهديدات التي لا أساس لها هو الاعتماد على العقلانية والكرامة الإنسانية في اتخاذ القرارات، والدفاع الحازم والشجاع عند اتخاذ أي إجراء.