خالد الجندي: ثورة 30 يونيو كانت الفاصل بين النجاة والهلاك وحافظت على وحدة المصريين
أكد الشيخ خالد الجندي أن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي جعل التحقق من صحة المحتوى المنشور ضرورة ملحة، مشيرًا إلى أن الصور والمقاطع الصوتية والفيديوهات لم تعد تمثل دليلًا قاطعًا على صحة الوقائع، في ظل قدرة التكنولوجيا على إنتاج محتوى يصعب تمييزه عن الحقيقة.
وخلال تقديمه برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على فضائية «دي إم سي»، شدد الجندي على أن القرآن الكريم وضع منهجًا واضحًا للتعامل مع الأخبار، مستشهدًا بقوله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا»، مؤكدًا أن التثبت قبل تصديق أو تداول المعلومات يمثل الضمانة الأساسية لمواجهة الشائعات والتضليل.
وفي سياق آخر، وصف الجندي ثورة 30 يونيو بأنها نقطة فارقة في تاريخ مصر، معتبرًا أنها أنقذت البلاد من مصير شهدته دول أخرى في المنطقة عانت من الانقسام والتفكك، وأسهمت في الحفاظ على تماسك المجتمع واستقرار الدولة.
وأضاف أن هناك محاولات متكررة استهدفت إثارة الفتن داخل المجتمع المصري، سواء بإشعال الخلافات بين المسلمين والمسيحيين أو بمحاولة الوقيعة بين الشعب ومؤسسات الدولة، إلا أن تلك المحاولات لم تنجح بفضل تماسك المصريين ووحدة الصف.
وأشار إلى أن بعض هذه المحاولات وصلت إلى إثارة قضايا وصفها بـ«العبثية»، من بينها التساؤل عن الديانة التي ينتمي إليها لاعبو كرة القدم، معتبرًا أن مثل هذه الطروحات تعكس محاولات متعمدة لإثارة الانقسام بين أبناء الوطن.
واختتم الجندي حديثه بالتأكيد على أن وحدة الشعوب واجتماعها من أعظم النعم، في حين تمثل الفرقة والاختلاف أخطر التحديات التي تهدد استقرار الأمم، لافتًا إلى أن الحضارات لا تنهار إلا عندما تنشغل بالصراعات الداخلية وتتآكل وحدتها.