التشريع والثقافة والخطاب الديني وتمكين المرأة.. أبرز محاور الجلسة الحوارية الثانية لـ«رجل الأقدار»| صور
شهدت احتفالية تدشين كتاب «رجل الأقدار.. سيرة قائد.. مسيرة وطن»، الصادر عن الهيئة الوطنية للصحافة، انعقاد الجلسة الحوارية الثانية، بمشاركة الدكتور إبراهيم نجم مستشار مفتي الجمهورية، والدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس جامعة القاهرة، والكاتب محمد سلماوي، والكاتب الصحفي حلمي النمنم وزير الثقافة الأسبق، والكاتبة الصحفية أمينة خيري، والكاتبة سوسن مراد، والمخرج خالد جلال، وأدارتها الإعلامية راندة أبو العزم.
استهلت الإعلامية راندة أبو العزم الجلسة بالتأكيد على أن كتاب «رجل الأقدار» يمثل توثيقًا وسردًا لعقول مصرية متخصصة في مختلف المجالات، ليقدم رؤية شاملة لمرحلة مهمة من تاريخ الدولة المصرية.
سامي عبد الصادق: الإصلاح التشريعي أعاد الثقة بين الدولة والمواطن
قال الدكتور سامي عبد الصادق، إنه تشرف بالمشاركة في هذا العمل التوثيقي، موضحًا أن منظومة التشريعات المصرية قبل عام 2013 كانت في حاجة إلى إصلاح شامل يستند إلى رؤية واضحة.
وأضاف رئيس جامعة القاهرة، أن السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي وجّه بإعداد رؤية متكاملة للإصلاح التشريعي، بعد رصد الفجوات القانونية التي كانت تؤثر في العلاقة بين الدولة والمواطن.

وأوضح أن اللجنة العليا للإصلاح التشريعي عملت على مراجعة العديد من القوانين، ومن بينها قوانين العلاقة بين المالك والمستأجر، إلى جانب تطوير المنظومة التشريعية بما يتواكب مع المتغيرات، مشيرًا إلى أن إنهاء العمل بحالة الطوارئ مثّل خطوة مهمة في تعزيز الثقة بين الدولة والمواطن، وأن الكتاب يوثق تفاصيل هذا المشروع الإصلاحي.
محمد سلماوي: 30 يونيو كانت حدثًا ثقافيًا قبل أن تكون سياسيًا
ومن ناحيته، قال الكاتب محمد سلماوي، الذي تناول في الكتاب ملف العدالة الثقافية، إن إصدار هذا العمل في هذا التوقيت يحمل أهمية كبيرة، رغم أن كتابة التاريخ عادة ما تأتي بعد سنوات من وقوع الأحداث، إلا أن قيمة الكتاب تكمن في اعتماده على شهادات حية من صناع هذه المرحلة.
وأضاف أن ما شهدته مصر في 30 يونيو كان حدثًا ثقافيًا بقدر ما كان حدثًا سياسيًا، لأنه جاء دفاعًا عن هوية الدولة المصرية في مواجهة مشروع مناهض لتاريخها وثقافتها، مؤكدًا أن المثقفين لعبوا دورًا بارزًا في نجاح الثورة من خلال اعتصام المثقفين والحراك الثقافي الذي سبقها.

وأشار إلى أن الجمهورية الجديدة أولت اهتمامًا خاصًا بالثقافة، ويتجلى ذلك في الدستور الذي أفرد بابًا مستقلًا للثقافة باعتبارها حقًا لكل مواطن، وهو ما يجسد مفهوم العدالة الثقافية.
حلمي النمنم: ثورة 30 يونيو في جوهرها ثورة ثقافية
وأكد الكاتب الصحفي حلمي النمنم، أن وزارة الثقافة خلال فترة توليه المسؤولية تبنت مفهوم العدالة الثقافية، من خلال وصول الأنشطة الثقافية إلى مناطق وفئات كانت محرومة منها لسنوات، مشددًا على أن ثورة 30 يونيو كانت في جوهرها ثورة ثقافية هدفت إلى الحفاظ على الهوية الوطنية وإنقاذ مؤسسات الدولة من محاولات هدمها.
ووجه وزير الثقافة الأسبق، الشكر إلى الهيئة الوطنية للصحافة على إصدار الكتاب، معتبرًا أنه يمثل توثيقًا مهمًا لأحداث ثورة 30 يونيو.
إبراهيم نجم: الثورة أعادت الخطاب الديني إلى مساره الصحيح
ومن ناحيته، قال الدكتور إبراهيم نجم، إن ثورة 30 يونيو لم تكن فقط مهمة لإنقاذ الوطن، بل أيضًا لإنقاذ الخطاب الديني وإعادة التدين إلى مساره الصحيح، مؤكدًا أن الثورة أعادت تقديم نموذج وسطي معتدل للإسلام داخل مصر وخارجها بعد تشويه صورته من قبل الجماعات المتطرفة.
وأضاف مستشار مفتي الجمهورية، أن السيد الرئيس كان صاحب دور محوري في تجديد الخطاب الديني، ودعم المؤسسات الدينية الوطنية، بما أسهم في استعادة الثقة في الخطاب الديني الوسطي وترسيخ قيم الاعتدال.
أمينة خيري: بناء الإنسان كان على رأس أولويات الجمهورية الجديدة
قالت الكاتبة الصحفية أمينة خيري، إنها كانت من المشاركين في أحداث 30 يونيو أمام قصر الاتحادية دفاعًا عن الهوية المصرية، مؤكدة أن المرحلة التالية للثورة تمثلت في إعادة بناء الإنسان المصري واستعادة الثقة بين المواطن والدولة.

وأضافت أن تحسين جودة حياة المواطن جاء على رأس أولويات الدولة، من خلال المبادرات الصحية الكبرى، وإدارة أزمة فيروس كورونا، التي قدمت خلالها مصر نموذجًا مختلفًا، إلى جانب تطوير التعليم، وإنشاء جامعات وكليات جديدة، بما يدعم تحقيق العدالة التعليمية، مؤكدة أن حجم الإنجازات التي تحققت يدعو كل مصري إلى الفخر.
خالد جلال: الرئيس السيسي منح الفن اهتمامًا غير مسبوق
وفي سياق متصل، قال المخرج خالد جلال إن الحفاظ على الذاكرة الوطنية يمثل معركة في مواجهة النسيان، مستشهدًا بأوبريت «حبيبي يا وطني» الذي كتبه الشاعر الراحل عبد الرحمن الأبنودي، والذي جسد مشاعر المصريين وخوفهم على وطنهم قبل ثورة 30 يونيو.
وأضاف أن عنوان «رجل الأقدار» يعبر بدقة عن المرحلة، مؤكدًا أن السيد الرئيس واجه مشروعًا كان يستهدف الهوية المصرية وتاريخها وثقافتها وفنونها، مشيرًا إلى اهتمام الرئيس الكبير بالفن وحرصه على متابعة العروض المسرحية والفنية ودعم المبدعين.
سوسن مراد: تمكين المرأة أصبح واقعًا في الجمهورية الجديدة
وقالت الكاتبة سوسن مراد، التي تناولت في الكتاب ملف تمكين المرأة، إن إصدار «رجل الأقدار» بالتزامن مع ذكرى ثورة 30 يونيو يحمل رسالة مهمة، مؤكدة أن الكتابة عن تمكين المرأة كانت مهمة صعبة نظرًا لما تحقق من إنجازات واسعة في هذا الملف.

وشددت على أن تمكين المرأة أصبح واقعًا ملموسًا خلال السنوات الماضية، بفضل الدعم الكبير الذي أولاه الرئيس عبد الفتاح السيسي للمرأة المصرية، وهو ما انعكس في تعزيز مشاركتها في مختلف مواقع المسؤولية وصنع القرار.