مدبولي: "30 يونيو" أنقذت مصر من مصير مجهول.. والإجراءات الاستباقية جنّبت البلاد تداعيات التحديات العالمية
قدَّم رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، التهنئة إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية وإلى الشعب المصري العظيم بمناسبة ذكرى ثورة 30 يونيو .. موضحاً أن 30 يونيو يوم خالد في تاريخ مصر، ويؤكد عظمة هذا الشعب وحبه لوطنه، وكيف خرج بالملايين لإنقاذ بلاده من مصير مجهول كان من الممكن أن تؤول إليه.
وأوضح أن كل التحية والتقدير لهذا الشعب العظيم الذي حافظ على وطنه، وأثبت أنه قادر على حمايته والدفاع عنه إلى أقصى مدى.
وقال رئيس مجلس الوزراء - خلال المؤتمر الصحفي الذى عقده عقب اجتماع الحكومة الأسبوعي بمقر المجلس بالعاصمة الجديدة - إن صندوق النقد الدولي أعلن إتمام المراجعة السابعة على مستوى الخبراء، وذلك بفضل الجهود التي بذلتها الحكومة وجميع مؤسسات الدولة .. موضحاً أن تقرير الصندوق أشاد بالخطوات الاستباقية والحاسمة التي اتخذتها الحكومة مع اندلاع الحرب في المنطقة، مؤكدًا أن هذه الإجراءات والإدارة الحكيمة أسهمتا في تجنيب مصر كثيرًا من الآثار السلبية والأضرار التي نجمت عن تلك الحرب والتحديات العالمية.
وأشار إلى أن الصندوق أثنى أيضًا على نجاح الدولة في تحقيق جميع المستهدفات التي تعهدت بها، لا سيما فيما يتعلق بتحقيق الفائض الأولي وخفض عجز الموازنة، لافتًا إلى أن التقرير أكد اتخاذ الدولة خطوات مهمة في ترشيد الإنفاق خلال فترة الأزمة، وتأمين احتياجات الطاقة، إلى جانب تنفيذ حزمة الإجراءات الاجتماعية التي وجَّه بها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية خلال تلك المرحلة الاستثنائية، ما يُعد ذلك دليلًا واضحًا على أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة تسير في الاتجاه الصحيح، وأن مسار الإصلاح الاقتصادي يحقق نتائجه وفق المستهدفات الموضوعة.
وأضاف مدبولي، أن إقرار الموازنة العامة الجديدة، يحمل أخبارًا سارة للعاملين بالجهاز الإداري للدولة وأصحاب المعاشات، مشيرًا إلى أن الحكومة اتخذت عددًا من الإجراءات المهمة خلال الفترة الماضية، إلى جانب إقرار تشريعات جوهرية تستهدف تحسين مناخ الاستثمار والاستجابة لمطالب القطاع الخاص.
وأوضح أن السيد رئيس الجمهورية، صدق على زيادة المعاشات بنسبة 15% وفقًا لأحكام القانون والموازنة العامة، مشيراً إلى أن الحكومة أصدرت الإجراءات التنفيذية الخاصة بزيادة الأجور، والتي تتضمن زيادة بنسبة 12% للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية، و15% لغير المخاطبين بهذا القانون.
وأضاف ان الحكومة أقرت كذلك مجموعة من الإجراءات الاستثنائية لصالح العاملين بقطاعي الصحة والتعليم، لدعم هذين القطاعين الحيويين والانحياز للعاملين بهما، مؤكدًا أن هذه الخطوات تأتي ضمن حزمة إجراءات تستهدف تحسين الأوضاع المعيشية للعاملين بالدولة وأصحاب المعاشات.
وقال مدبولي،إن الشيء المهم جدًا يتمثل في حزمة القوانين التي تم تعديلها، وخاصة ما يتعلق بقانون الضريبة على الدخل والتعديلات الخاصة بقانون التأمين الصحي الشامل، مشيرًا إلى أن القطاع الخاص كان يطلب توضيح نقطة المساهمة التكافلية، وهي المبالغ التي تُفرض على القطاع الخاص ضمن قانون التأمين الصحي الشامل.
وأوضح رئيس الوزراء أنه، بعد الاستماع إلى القطاع الخاص والاقتناع بوجهة نظره في هذا الأمر، توصلت إلى توافق يقضي بدخول هذه المساهمة ضمن الوعاء الضريبي، وبالتالي تُخصم من الوعاء الضريبي، وهو ما يحقق فائدة كبيرة للقطاع الخاص، لأن هذه المبالغ التي يسددها بالفعل تُخصم من تكاليفه، ومن ثم تُخصم من الضرائب .. مشيرا إلى أن هذا الإجراء كان مطلبًا مهمًا جدًا للقطاع الخاص .
كما أكد رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة استجابت لهذا الطلب، وأن الأمور ستتحرك بصورة جادة جدًا في هذا الملف خلال الفترة المقبلة .. موضحاً أن الحكومة حريصة كل الحرص على التحرك بقوة في كل ما تراه منطقيًا ويخدم القطاع الخاص، لأن الهدف الأساسي هو زيادة مساهمة ودور القطاع الخاص في الاقتصاد المصري وتعزيز معدلات نموه.
وأشار إلى أن هناك اجتماعات مستمرة لا تتوقف مع وزير البترول ووزير الكهرباء ووزير المالية ومحافظ البنك المركزي، لضمان العمل على تدبير احتياجات الدولة من الوقود .. موضحاً أن استهلاك الوقود والطاقة يزداد بصورة كبيرة خلال أشهر الصيف، حيث ترتفع الاستهلاكات بنسبة لا تقل عن 15 إلى 20% بسبب درجات الحرارة المرتفعة.
وقال مدبولي، انه من المهم أن ننتبه إلى أن فصل الصيف يشهد تزايدًا كبيرًا في استهلاك الكهرباء، وهو ما يحتم علينا دعم وزارة البترول من أجل تعويض الجزء الذي تحملته أثناء زيادة أسعار البترول التي بلغت 120 دولارًا للبرميل .. موضحاً أنه مع بداية الربع الأول للعام المالي الجديد، سيتم العودة إلى آلية التسعير التلقائي، وهو ما يعني عودة اللجنة بصورة دورية كل ثلاثة أشهر، إلى جانب دراسة الأوضاع، وعليها تقرر هل سيتم تثبيت الأسعار أو زيادتها أو خفضها.
وأشار مدبولي إلى أن التقييم لا يؤخذ على فترة قصيرة، وإنما بالنظر إلى متوسط الفترة، وهو ما يعكس حرص الحكومة على ألا يتحمل المواطن أي أعباء إضافية .. موضحاً أن هذه الأمور هي التي جعلت كثيرًا من المؤسسات الدولية، ومنها صندوق النقد الدولي، تشيد بإدارة الحكومة المصرية للأزمات الناتجة عن الحروب والأزمات المختلفة.