رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


ذكرى ميلاد الشيخ إمام.. رحلة كفاح صنعت أيقونة الغناء الوطني

2-7-2026 | 03:55


الشيخ إمام

ياسمين محمد

في الثاني من يوليو من كل عام، يستعيد عشاق الفن الملتزم ذكرى ميلاد الشيخ إمام، أحد أبرز رموز الغناء الوطني في مصر والعالم العربي، الذي حوّل معاناته الشخصية إلى مصدر للإبداع، وخلّد اسمه بأغانٍ حملت رسائل الحرية والاستقلال، لتبقى حاضرة في وجدان أجيال متعاقبة.

وُلد الشيخ إمام عيسى في 2 يوليو 1918 بقرية أبو النمرس بمحافظة الجيزة لأسرة بسيطة، وفقد بصره خلال عامه الأول بسبب إصابته بالرمد الحبيبي، إلا أن ذلك لم يمنعه من شق طريقه في عالم الإنشاد والغناء.

أتم حفظ القرآن الكريم قبل بلوغه الحادية عشرة من عمره، والتحق بالجمعية الشرعية تنفيذًا لرغبة والده الذي كان يحلم بأن يصبح ابنه شيخًا، لكن شغفه بالاستماع إلى تلاوات الشيخ محمد رفعت، رغم منعها داخل الجمعية، تسبب في فصله منها.

وتوالت التحديات في حياة الشيخ إمام، إذ منعه والده من العودة إلى قريته عقب فصله، ثم فقد والدته، ليبدأ رحلة جديدة بمفرده في حي الغورية بمنطقة الحسين، حيث واصل مسيرته وتعلّم العزف على يد الموسيقي الكفيف كامل أحمد الحمصاني، الذي كان دائم الاعتراف بفضله عليه.

وشهد عام 1962 نقطة تحول في مشواره، بعدما تعرّف إلى الشاعر أحمد فؤاد نجم عن طريق سعد الموجي، لتبدأ واحدة من أشهر الثنائيات الفنية في تاريخ الأغنية العربية، وكانت أولى ثمار هذا التعاون أغنية «أنا أتوب عن حبك أنا».

وظل الشيخ إمام وأحمد فؤاد نجم شريكين في تقديم أعمال غنائية عبّرت عن هموم الناس وقضايا الحرية والوطن، حتى أصبحا رمزًا للأغنية الملتزمة، فيما كشف نجم في أكثر من مناسبة أنه تولى بنفسه تكفين ودفن الشيخ إمام بعد وفاته، مؤكدًا أن رحيله كان خسارة كبيرة للفن والثقافة العربية.

ورغم فقدانه البصر وما واجهه من صعوبات، نجح الشيخ إمام في ترك إرث فني وإنساني لا يزال حاضرًا حتى اليوم، ليظل واحدًا من أبرز الأصوات التي ارتبطت بالنضال والكلمة الصادقة.