رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


تصعيد في هرمز.. فرنسا وبريطانيا تتحركان وإيران تلوّح برد حازم

4-7-2026 | 12:37


هرمز

يتصاعد التوتر في مضيق هرمز مجدداً على خلفية التحركات العسكرية المرتبطة بهذا الممر الاستراتيجي، وذلك بعدما أعلنت فرنسا وبريطانيا التوصل إلى تفاهم مع سلطنة عُمان للتعاون في تأمين الملاحة داخل مياهها الإقليمية، في وقت حذرت فيه إيران من أي وجود عسكري أجنبي في المضيق، مؤكدة أن أمنه مسؤولية الدول المشاطئة له.

تصعيد في هرمز

​وأعلن بيان فرنسي بريطاني مشترك موافقة سلطنة عُمان على التعاون معهما لضمان سلامة الملاحة داخل مياهها الإقليمية، بما في ذلك مضيق هرمز.

​وأبدى البلدان استعدادهما لنشر بعثة عسكرية متعددة الجنسيات لدعم حرية الملاحة في مضيق هرمز، مع التأكيد على التزامهما بالحفاظ على الاستقرار الإقليمي واحترام سيادة جميع الدول، حسب البيان الصادر أمس.

​وقال البيان إن البلدين مستعدان لمواصلة التعاون الوثيق مع شركائهما من أجل صون الأمن العالمي وضمان حرية الملاحة في المنطقة.

​واتصالاً بالبيان سالف الذكر، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نشر قطع بحرية متخصصة في إزالة الألغام بمضيق هرمز، شملت كاسحتي ألغام وفرقاطتين عسكريتين.

​تحذير إيراني

​ورداً على هذا التطور، أكدت طهران أن ضمان أمن مضيق هرمز يقع على عاتق الدول المشاطئة له، محذرة من أي تحرك عسكري في هذا الممر البحري.

​وقال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، إن مضيق هرمز ليس ساحة لاستعراض القوى العابرة للمنطقة، وإن إيران، بصفتها قوة مسؤولة وضامنة لأمن المضيق، تحذر من أي تحرك عسكري في هذا الممر المائي.

​وأكد نائب وزير الخارجية، في تغريدة على موقع «إكس»، نقلتها وكالة الأنباء الرسمية، أن «ضمان أمن مضيق هرمز يقع على عاتق الدول المشاطئة له»، مشدداً على أن «مفتعلي الأزمات سيتحملون تبعات مغامراتهم؛ وهذا تحذير جدي»، حسب قوله.

​وكان بيان صادر عن قيادة مقر «خاتم الأنبياء» الإيراني، الخميس، قد قال إن مضيق هرمز يقع ضمن نطاق السيادة الإيرانية، وإن الحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر المائي الاستراتيجي يمثل «خطاً أحمر» بالنسبة للقوات المسلحة الإيرانية.

​وأكد المقر أن «أي تدخل أمريكي في شؤون الأمن أو أي خطوة من شأنها الإخلال بالنظام في المضيق ستُعد تهديداً للسيادة الوطنية الإيرانية، وستُقابل برد حازم»، حسب قوله.

​رسوم على الملاحة

​وفي سياق متصل، كشف إعلام أمريكي، نقلاً عن مصادر، أن إيران وسلطنة عُمان قدمتا إلى الولايات المتحدة مقترحاً يتناول آلية لإدارة مضيق هرمز، بإدارة مشتركة بين طهران ومسقط، مع طرح فكرة تحصيل رسوم إدارية، وهو ما لم يُؤكد رسمياً بعد.

​في المقابل، ترفض الولايات المتحدة أي فكرة لفرض رسوم على الملاحة عبر هرمز، بوصفه ممراً مائياً دولياً.

​ويأتي ذلك في ظل الوضع المضطرب الذي يشهده مضيق هرمز، بعد أن أقدمت طهران على غلقه في أعقاب الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها في 28 فبراير الماضي.

​وأعادت مذكرة التفاهم التي وقعتها إيران مع الولايات المتحدة في 18 يونيو الماضي انتظام الملاحة إلى المضيق، في ظل إجراءات إيرانية مشددة ترمي إلى ضمان السيطرة على هذا الممر الاستراتيجي.