9 سنوات على ملحمة كمين البرث واستشهاد المنسي.. بطولة الكتيبة 103 دفاعًا عن الوطن
9 سنوات مرت على ملحمة كمين البرث، ذلك اليوم الذي تصدى فيه أبطال الكتيبة 103 صاعقة بقيادة الشهيد أحمد المنسي، لأعضاء تنظيم داعش الإرهابي، في هجومهم على كمين البرث برفح في شمال سيناء، ليتصدى أبطال الكتيبة للهجوم الإرهابي في ملحمة وطنية خلدت واحدة من بطولات القوات المسلحة في مواجهة الإرهاب حتى القضاء عليه.
من هو أحمد المنسي؟
وحتى اليوم يخلد المصريون ذكرى المنسي ورفاقه، والشهيد المنسي بطل من أبطال القوات المسلحة، كان المنسي قائد الكتيبة 103 صاعقة المتمركزة بمدينة العريش في شمال سيناء، وهي مجموعة قوات خاصة أنشأت عقب حرب يونيو 1967 تحت قيادة إبراهيم الرفاعي الشهيد أسطورة الصاعقة الذي لقى ربه في حرب أكتوبر 1973.
ولد الشهيد أحمد صابر منسي في 4 أكتوبر 1978، بقرية بنى قريش بمركز منيا القمح بالشرقية، والتحق بالكلية الحربية وتخرج فيها ضمن الدفعة 92 حربية، حيث بدأ مسيرته المهنية العسكرية، فعمل بعد التخرج كضابط بوحدات الصاعقة وخدم لفترة طويلة في الوحدة 999 قتال، ثم التحق بأول دورة للقوات الخاصة الاستشكافية المعروفة باسم الـ "SEAL" عام 2001.
وفي 2006 سافر للحصول على نفس الدورة من الولايات المتحدة الأمريكية، وفي عام 2013 حصل على ماجستير العلوم العسكرية "دورة أركان حرب" من كلية القادة والأركان، وتولى قيادة الكتيبة 103 صاعقة خلفاً للعقيد رامي حسنين الذي استشهد في شهر أكتوبر عام 2016، بعد استهداف الإرهابيين لموكبه بعبوات ناسفة على أرض سيناء.
كما عمل كملحق إداري في مكتب دفاع باكستان، وشارك بالمناورات التدريبية في ألمانيا، ثم شارك في المناورات التدريبية بالبحرين.
ملحمة كمين البرث
تقع منطقة البرث بجنوب رفح في شمال سيناء، وهي نقطة أمنية شديدة الأهمية، حيث كانت تقطع طريق الإمدادات عن العناصر الإرهابية، ومن ثم كانت هناك محاولات مختلفة لاستهداف تلك النقطة التي تربط وسط سيناء برفح والشيخ زويد، حيث كان الغرض من الهجوم السيطرة على كمين البرث ورفع علم التنظيم الإرهابي عليه، لكن أبطال القوات المسلحة وصمودهم ودفاعهم عن وطنهم ومكانهم نجح في دحر مخططتهم، ودارت معركة وملحمة تبادل فيها أبطال الكمين إطلاق النار لمدة 4 ساعات تقريبًا، مع عناصر التنظيم الإرهابي وأوقعوا في صفوفهم عشرات القتلى.
كذلك استهدف عناصر التنظيم الإرهابي السيطرة على موقع الكمين الاستراتيجي لأنه كان يشكل عائقا على حصولهم على الإمدادات العسكرية واللوجيستية ويعيق تحركهم بين وسط سيناء ورفح والشيخ زويد، لكن أبطال القوات المسلحة تصدوا لهم ببسالة.
في يوم 7 يوليو 2017، حاول أعضاء تنظيم داعش الإرهابي استهداف كمين البر بإحدى السيارات المفخخة، وأكثر من 100 عنصر إرهابي، وأنواع مختلفة من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقنابل اليدوية والمفخخات، حاولوا الهجوم على الكمين فتعامل أبطال القوات المسلحة الذين كانوا متواجدين في الكمين مع الهجوم، الذي بدأ بتفجير سيارة مفخخة وما أن انفجرت السيارة حتى طوق العناصر الإرهابية الكمين في محاولة لصد أي دعم من القوات المسلحة.
وطوال المعركة التي استمرت 4 ساعات، أظهر الضباط الصلابة التي حالت دون وصول الإرهابيين إلى مخططهم، وشارك المنسي جنوده في المعركة وأصدر أومره لهم بحماية بعضهم البعض وعدم ترك أي أحد منهم جثة زميله حال استشهاده حتى لا يتمكن الإرهابيين منهم، وكان جميع الشهداء قابضين على أسلحتهم في مشهد يسطر عقيدة الجيش المصري.
واستطاعت قوات الكتيبة بقيادة العقيد أحمد منسي إسقاط 40 عنصرًا من الإرهابيين وتدمير 6 عربات تابعة لهم حتى وصلت قوات الدعم الجوي وانسحبت العناصر الإرهابية من الكمين، وفشل الهجوم، وأسفر الهجوم عن استشهاد نحو 23 من ضباط وجنود الكمين وعلى رأسهم قائد الكتيبة العقيد أركان حرب أحمد منسي.
شهداء كمين البرث
وبحروف من نور سجل أبطال الكمين، أسمائهم في قائمة البطولات شهداء دافعوا عن أرضهم حتى النفس الأخير، وهم الشهيد العقيد أحمد منسي، والنقيب أحمد عمر الشبراوي، والملازم أول أحمد محمد محمود حسنين، الملازم أول خالد محمد كمال المغربي، والعريف محمد السيد إسماعيل رمضان، ومن قوات المدفعية النقيب محمد صلاح محمد، والجندي محمد محمود فرج، وأحمد العربي مصطفى، والمندوب المدني صبري.
والشهداء: محمود رجب السيد فتاح، ومحمد صلاح الدين جاد عرفات، وعلي علي السيد إبراهيم، ومحمد عزت إبراهيم، ومؤمن رزق أبو اليزيد، وفراج محمد محمود أحمد، وعماد أمير رشدي يعقوب، ومحمد محمود محسن، وأحمد محمد علي نجم، وعلي حسن محمد الطوخي، ومحمود صبري محمد.