خبير اقتصادي: تثبيت الفائدة هو السيناريو الأقرب.. وخفض تدريجي متوقع خلال النصف الثاني من 2026| خاص
توقع محمد محمود عبد الرحيم، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، أن تتجه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعها المقبل، في ظل استمرار نهج الحذر ومتابعة تطورات الاقتصادين المحلي والعالمي، مع ترجيح بدء خفض تدريجي للفائدة خلال النصف الثاني من عام 2026 إذا استمرت المؤشرات الاقتصادية في التحسن.
وأوضح عبد الرحيم في تصريحات خاصة لبوابة «دار الهلال»، أن أسعار الفائدة تعد من أهم الأدوات التي تستخدمها البنوك المركزية، نظرًا لتأثيرها المباشر في معدلات الاستثمار والاستهلاك والادخار، إلى جانب انعكاسها على سعر الصرف والأسواق والشركات والأفراد، مؤكدًا أن أي قرار بشأنها يرتبط بمجموعة من المؤشرات الاقتصادية وليس بعامل واحد.
وأشار إلى أن التضخم يظل العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد أسعار الفائدة، لافتًا إلى أن تراجع معدل التضخم الأساسي إلى نحو 13.8% خلال مايو 2026 يعد مؤشرًا إيجابيًا، لكنه يستوجب استمرار مراقبة تطورات الأسعار قبل اتخاذ قرار بخفض الفائدة.

وأضاف أن البنك المركزي قد يتجه إلى خفض أسعار الفائدة بصورة تدريجية خلال النصف الثاني من عام 2026، إذا واصل التضخم تراجعه واستقر سعر الصرف، متوقعًا أن يتراوح إجمالي الخفض المحتمل بين 100 و300 نقطة أساس حتى نهاية العام، وفقًا لتطورات الاقتصاد المحلي والعالمي، خاصة مع وجود عدة اجتماعات متبقية للجنة السياسة النقدية حتى نهاية العام.
وأكد عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع أن تحسن المؤشرات الاقتصادية يعزز فرص التيسير النقدي، مشيرًا إلى ارتفاع صافي احتياطي النقد الأجنبي إلى 53.13 مليار دولار بنهاية مايو 2026، إلى جانب تحسن أداء سوق الصرف، وزيادة إيرادات السياحة وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، وهي عوامل تمنح البنك المركزي مساحة أكبر لاتخاذ قراراته.
وأوضح أن خفض أسعار الفائدة يحمل آثارًا إيجابية على النشاط الاقتصادي، إذ يسهم في تقليل تكلفة الاقتراض على الشركات، بما يدعم الاستثمار والتوسع الإنتاجي، ويحفز القطاع الصناعي، كما يشجع الإنفاق الاستهلاكي ويعزز معدلات النمو الاقتصادي ويوفر فرص عمل جديدة.
وفي المقابل، أشار إلى أن خفض الفائدة قد يؤدي إلى تراجع العائد على الودائع والشهادات البنكية، وهو ما قد يدفع جزءًا من المدخرات إلى التوجه نحو أدوات استثمارية أخرى، مثل البورصة أو الذهب أو الاستثمار المباشر.
وأكد أن السيناريو الأكثر ترجيحًا خلال الاجتماع المقبل هو تثبيت أسعار الفائدة، مع استمرار متابعة المؤشرات الاقتصادية، متوقعًا أن يبدأ البنك المركزي دورة تيسير نقدي تدريجية قبل نهاية العام إذا استمرت معدلات التضخم في التراجع واستقرت الأوضاع الاقتصادية، بما يحقق التوازن بين دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار.