رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


على غرار مضيق هرمز.. مستثمرو النفط يخشون من إمكانية فرض رسوم على مضيق ملقا

7-7-2026 | 23:09


على غرار مضيق هرمز.. مستثمرو النفط يخشون من إمكانية فرض رسوم على مضيق ملقا

دفعت مساعي إيران للسيطرة على مضيق هرمز بعض المستثمرين في قطاع النفط إلى الشعور بالقلق بشأن إمكانية فرض رسوم عبور على مضيق ملقا، الذي يقع في جنوب شرق آسيا ويُعد أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة والتجارة في العالم.

وذكرت شبكة (سي إن بي سي) الأمريكية -في تقرير نشرته اليوم الثلاثاء- أن هذه المخاوف تأتي في أعقاب ورود تقارير بأن إيران وعمان، اللتين تقعان على جانبي مضيق هرمز، قدمتا مقترحًا إلى الولايات المتحدة بإدارة هذا الممر البحري الضيق بشكل مشترك، بما في ذلك تحصيل الرسوم الإدارية.

وأثار هذا المقترح عن وجود خطة خدمات لعبور مضيق هرمز قلقًا في جميع أنحاء العالم، لا سيما لدى المستثمرين الذين يخشون أن يتم تكرار ذلك في ممرات بحرية أخرى ذات أهمية استراتيجية.

واتفقت الولايات المتحدة وإيران، في مذكرة تفاهم الشهر الماضي، على حرية مرور السفن بأمان عبر مضيق هرمز لمدة 60 يوماً، والذي عادةً ما يستحوذ على حوالي 20% من حركة نقل النفط العالمية.

وقال خبراء في الشؤون البحرية إنهم ما يزالون متشككين بشدة إزاء إمكانية فرض رسوم في مضيق ملقا الذي يبلغ طوله نحو 900 كيلومتر ويقع بين إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة.

من جهته، قال جانيف شاه نائب رئيس أسواق السلع في قطاع النفط لدى شركة الاستشارات وأبحاث الطاقة الرائدة "ريستاد إنيرجي"، إن بعض المستثمرين بدأوا يشعرون بـ"قدر من القلق" إزاء احتمال حدوث صدمة نفطية في صورة رسوم عبور في مضيق ملقا.

وأضاف شاه "أعتقد أن جزءًا من السبب هنا هو أنه إذا رأينا احتمال فرض رسوم عبور من جانب إيران على مضيق هرمز، فإن شيئًا مشابهًا قد يُفرض على مضائق أخرى، وبالطبع، الأهم من منظور الحجم هو... مضيق ملقا".

وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، أن مضيق ملقا — الذي يوفر أقصر طريق بحري من شرق آسيا إلى الشرق الأوسط وأوروبا — شكَّل 29% من إجمالي تدفقات النفط البحرية في النصف الأول من عام 2025.

وتشير التقديرات إلى أن النفط الخام يشكل ما يزيد قليلاً عن 70% من إجمالي تدفقات النفط عبر هذا الممر المائي سنويًّا، بينما تشكل المنتجات البترولية النسبة المتبقية.

وقال محللون في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن، في تحليل نُشر في الأول من يوليو الجاري، "إن جهود إيران للسيطرة على حركة المرور عبر مضيق هرمز وفرض رسوم عليها أدت إلى تجدد المخاوف من أن تحاول دول أخرى فعل الشيء ذاته في مضيق ملقا".

وأكد المحللون أنه إذا تعطل أي من هذين المضيقين الرئيسيين، فهناك خيارات لتغيير المسار، لكنها ستكون مكلفة.