رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


اليوم العالمي للسكان.. كيف يساهم التخطيط الأسري في تحسين جودة الحياة؟

11-7-2026 | 13:34


اليوم العالمي للسكان

فاطمة الحسيني

نحتفل في 11 يوليو من كل عام باليوم العالمي للسكان، والذي يهدف إلى تعزيز الوعي بالقضايا السكانية وأهمية تحقيق التوازن بين النمو السكاني وجودة الحياة، ويعد التخطيط الأسري أحد الركائز الأساسية لبناء أسر أكثر استقرارًا، إذ لا يقتصر دوره على تنظيم الإنجاب، بل يمتد إلى دعم الصحة النفسية للوالدين والأبناء، وتخفيف الضغوط الأسرية، وتهيئة بيئة صحية تساعد أفراد الأسرة على النمو والشعور بالأمان.

ومن منطلق تلك المناسبة نستعرض كيف يسهم التخطيط الأسري في تحسين جودة الحياة؟

ومن جهتها قالت الدكتورة رحاب عوضي، أستاذ علم نفس، أن التخطيط الأسري لا يعني تقليل عدد الأبناء، وإنما هو وسيلة تساعد الزوجين على اتخاذ قرارات مدروسة تتناسب مع إمكاناتهما الصحية والنفسية والاقتصادية، بما ينعكس إيجابًا على جودة حياة جميع أفراد الأسرة، لأن الضغوط الناتجة عن الحمل المتقارب أو المسؤوليات المتراكمة قد تؤثر في الحالة النفسية للأبوين، وتزيد من مستويات التوتر والإجهاد، وهو ما قد ينعكس على طبيعة العلاقة بين الزوجين وطريقة التعامل مع الأبناء، و لذلك فإن المباعدة بين الولادات تمنح الأسرة فرصة لالتقاط الأنفاس، واستعادة التوازن النفسي، والاستعداد لاستقبال طفل جديد في بيئة أكثر استقرارًا.

وأضافت أن الطفل لا يحتاج فقط إلى الطعام والرعاية الصحية، بل يحتاج أيضًا إلى الشعور بالأمان والاهتمام والاحتواء، وعندما يتمكن الوالدان من تخصيص وقت كافٍ لكل ابن، يشعر الأولاد بالتقدير والقبول، وهو ما يعزز ثقتهم بأنفسهم، ويقلل من مشاعر الغيرة والإهمال التي قد تظهر أحيانًا بين الأشقاء، كما أن التخطيط الأسري يخفف كذلك من الضغوط الاقتصادية، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على الصحة النفسية للأسرة، فكلما شعر الأبوان بالقدرة على تلبية احتياجات أبنائهما دون ضغوط مستمرة، ارتفعت معدلات الرضا الأسري، وأصبحت الأجواء داخل المنزل أكثر هدوءًا واستقرارًا.

وأكدت أن الأم تستفيد نفسيًا أيضًا من تنظيم الإنجاب، إذ يمنحها وقتًا كافيًا لاستعادة صحتها الجسدية والنفسية، وممارسة اهتماماتها أو استكمال مسيرتها المهنية إذا رغبت، مما يعزز شعورها بالرضا عن الذات ويقلل من فرص التعرض للإرهاق والاحتراق النفسي.