رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


عصابات تسول الأطفال.. استغلال للبراءة وجريمة يعاقب عليها القانون

15-7-2026 | 08:15


ارشيفيه

لم تعد ظاهرة تسول الأطفال مجرد مشهد متكرر في الشوارع والميادين، بل تحولت في كثير من الحالات إلى نشاط إجرامي منظم تديره عصابات تستغل الأطفال لتحقيق أرباح غير مشروعة، في انتهاك صارخ لحقوقهم وتهديد مباشر لأمن المجتمع. وتعتمد هذه العصابات على استقطاب الأطفال أو استغلالهم بطرق مختلفة، حيث يتم الدفع بهم إلى الشوارع والتقاطعات المرورية وأمام دور العبادة والمراكز التجارية لاستعطاف المارة وجمع الأموال لساعات طويلة، فيما يحرم كثير منهم من التعليم والرعاية الصحية والحياة الطبيعية. وتلجأ بعض الشبكات الإجرامية إلى استخدام وسائل مختلفة لاستدرار تعاطف المواطنين، مثل حمل أطفال رضع أو ادعاء الإصابة أو المرض، بينما تُجبر الأطفال على تسليم حصيلة التسول يوميًا، وقد يتعرضون للعنف أو الاستغلال إذا لم يحققوا المبالغ المطلوبة. وتبذل وزارة الداخلية جهودًا مستمرة لمواجهة هذه الظاهرة، من خلال حملات أمنية تستهدف ضبط القائمين على استغلال الأطفال في أعمال التسول، وإحالتهم إلى جهات التحقيق لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مع التنسيق مع الجهات المعنية لتوفير الحماية والرعاية للأطفال الضحايا. ويؤكد خبراء في شؤون الطفولة أن إعطاء الأموال للأطفال المتسولين قد يساهم، دون قصد، في استمرار هذه الشبكات الإجرامية، مشيرين إلى أن الإبلاغ عن حالات استغلال الأطفال يعد من أهم وسائل الحد من الظاهرة، إلى جانب دعم المؤسسات الرسمية والجمعيات المعنية برعاية الأطفال. ويرى متخصصون أن القضاء على عصابات تسول الأطفال لا يقتصر على المواجهة الأمنية فقط، بل يتطلب تكاملًا بين مؤسسات الدولة والمجتمع، عبر تعزيز الحماية الاجتماعية، ودعم الأسر الأكثر احتياجًا، وتوفير فرص التعليم والرعاية، بما يضمن حماية الأطفال من الوقوع فريسة للاستغلال. وتبقى حماية الأطفال مسؤولية مشتركة، تبدأ برفض استغلالهم، والإبلاغ عن أي ممارسات تسيء إليهم، حفاظًا على حقوقهم ومستقبلهم، وترسيخًا لقيم العدالة والإنسانية داخل المجتمع.