رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


لماذا تختلف شخصية الأشقاء رغم نشأتهم في منزل واحد؟ علم النفس يوضح

17-7-2026 | 12:25


شخصية الأشقاء

عزة أبو السعود

تعتقد العديد من  الامهات أن التربية وحدها هي التي تحدد شخصية الطفل، لكن الواقع أكثر تعقيدا، فحتى الأشقاء الذين يتشاركون المنزل والقواعد العائلية قد يمتلكون شخصيات متناقضة تماما، حيث يكشف علماء النفس أن الجينات والتجارب اليومية والعلاقات الاجتماعية تلعب جميعها دور مهم في رسم ملامح شخصية كل طفل.

وفي السطور التالية نستعرض، أبرز العوامل التي تؤثر على شخصية الأخوات رغم نشأتهم في منزل واحد، وفقا لما نشر علي موقع، times of india واليك التفاصيل:

لماذا يختلف الأشقاء رغم نشأتهم في المنزل نفسه؟:

رغم أن الأشقاء يعيشون في المنزل نفسه ويتلقون التربية ذاتها، فإنهم لا يخرجون بالضرورة بالشخصية نفسها،  فقد يكون أحدهم اجتماعي وجريء ، بينما يميل الآخر إلى الهدوء والتأمل، أو يفضل أحدهما المغامرة في حين يفضل الآخر الاستقرار والروتين،  ويؤكد علماء النفس أن هذا الاختلاف طبيعي، لأن كل طفل يمر بتجارب مختلفة ويتأثر بعوامل متعددة تتجاوز مجرد البيئة الأسرية.

الجينات ليست متطابقة:

الأشقاء لا يتشاركون سوى نحو 50% من جيناتهم، وهو ما يعني أن كل طفل يرث مجموعة مختلفة من الصفات الوراثية، وتؤثر هذه الاختلافات في المزاج ومستوى النشاط والحساسية وطريقة التفاعل مع المواقف المختلفة، مما يجعل استجابة كل طفل للتربية والبيئة الأسرية مختلفة عن شقيقه.

لكل طفل تجربته الخاصة داخل المنزل:

يشير علماء النفس إلى أن الأطفال، رغم عيشهم في المنزل نفسه، لا يختبرون الحياة بالطريقة نفسها، فقد يحظى أحدهم باهتمام أكبر في مرحلة معينة، بينما يواجه الآخر تحديات مختلفة في المدرسة أو تكون علاقته بأحد الوالدين أكثر قرب،  كما أن الآباء قد يتعاملون مع كل طفل بطريقة تختلف وفقا لاحتياجاته وشخصيته، وهو ما يسهم في تكوين تجارب فردية مميزة.

الأشقاء يؤثرون في بعضهم البعض:

العلاقة بين الأشقاء نفسها تلعب دور مهم في تشكيل الشخصية ، ففي كثير من الأحيان، يحاول كل طفل أن يجد لنفسه دور  مختلف داخل الأسرة ، فإذا عرف أحدهم بأنه الأكثر التزام ومسؤولية، فقد يميل الآخر إلى المرح أو التمرد أو الاستقلالية، في محاولة لتكوين هوية خاصة به بعيدا عن المقارنة.

البيئة خارج المنزل تصنع الفارق:

لا تتوقف العوامل المؤثرة في الشخصية عند حدود الأسرة، بل تمتد إلى المدرسة والأصدقاء والمعلمين والأنشطة المختلفة،  فقد ينضم أحد الأشقاء إلى مجموعة من الأصدقاء الذين يشجعونه على الانفتاح والثقة بالنفس، بينما يقضي الآخر وقتًا أطول مع أصدقاء هادئين، وهو ما ينعكس تدريجيا  على طباع كل منهما.

ترتيب الميلاد قد يكون له تأثير:

وفقا للخبراء، أن ترتيب الميلاد قد يسهم في تشكيل بعض السمات الشخصية،  فغالبا ما يتحمل الطفل الأكبر قدر اكبر من المسؤولية، بينما يحظى الأصغر بقدر أكبر من الحرية أو يسعى إلى تكوين شخصية مختلفة عن شقيقه الأكبر، رغم أن هذا العامل ليس قاعدة ثابتة، فإنه قد يفسر بعض الفروق بين الأشقاء.

للصدفة أيضا دور:

تمر حياة كل طفل بمواقف وتجارب لا تتكرر مع شقيقه، مثل معلم مؤثر أو صديق مقرب أو نجاح أو حتى موقف محرج، وقد تبدو هذه الأحداث بسيطة، لكنها تترك أثر تراكمي قد  يسهم في تشكيل الشخصية مع مرور الوقت.