رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


نيجيريا تطلق مؤشرات جديدة لقياس الفقر والدخل وإثبات أثر الإصلاحات الاقتصادية

17-7-2026 | 10:07


نيجيريا

قال وزير المالية النيجيري تايوو أوييديلي إن حكومة بلاده تعتزم إطلاق مؤشرات دورية لقياس مستويات الفقر والدخل وعدم المساواة، في خطوة تهدف إلى تقييم أثر الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة على مستوى معيشة المواطنين.

وتأتي هذه المبادرة في إطار سعي الحكومة لإبراز نتائج سياساتها الاقتصادية والرد على الانتقادات بشأن انعكاس الإصلاحات على الأوضاع المعيشية في أكبر اقتصاد بإفريقيا.

كما تمثل هذه الخطوة محاولة لإثبات أن الإصلاحات الاقتصادية بدأت تؤتي ثمارها، في مواجهة انتقادات ترى أن المكاسب المحققة على صعيد الإيرادات، والسيولة بالنقد الأجنبي، وثقة المستثمرين، لم تنعكس بعد على تحسين مستوى معيشة المواطنين، الذين ما زالوا يعانون من ارتفاع تكاليف الغذاء والنقل والسلع الأساسية.

وفي كلمة ألقاها في مؤتمر نظمته صحيفة "بيزنس داي" النيجيرية في لاجوس، قال وزير المالية ، إن الحكومة ستعمل على تقييم "الرخاء المشترك" وفقاً لثلاثة معايير: الحد من الفقر متعدد الأبعاد، وزيادة الدخل الحقيقي للفرد، وخفض مستويات عدم المساواة.

وتسعى الحكومة إلى إثبات أن الإصلاحات التي أُدخلت عام 2023، بما في ذلك إلغاء دعم الوقود، وتحرير العملة النيجيرية (النيرة)، التي لاقت استحسان المقرضين والمستثمرين، تترجم إلى مكاسب أوسع نطاقاً للنيجيريين بعد أن تسببت في ارتفاع التضخم وتكاليف المعيشة.

كان "صندوق النقد الدولي" كشف في يونيو الماضي، أنه مع أن الإصلاحات شرعت في تحسين ثقة المستثمرين والاستقرار الاقتصادي، إلا أن 63 في المائة من سكان نيجيريا، البالغ عددهم 200 مليون نسمة، ما زالوا يعيشون في فقر، ويواجه الملايين انعدام الأمن الغذائي.

وقد رافقت هذه الإجراءات انتقادات بسبب مزاعم الإنفاق الحكومي غير المدرج في الميزانية، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت التضحيات المطلوبة من المواطنين تقابل بانضباط مالي.

ولفت أوييديلي إلى أن التضخم بدأ بالتراجع، وأن سوق الصرف الأجنبي يعمل بكفاءة أكبر، وأن اهتمام المستثمرين بدأ بالعودة، لكنه أقر بأن استقرار أداء المؤشرات الاقتصادية الكلية وحدها لن يكون كافياً، قائلاً: "حتى الاقتصاد المستقر قد يظل راكداً إذا تراخينا".

وأضاف أوييديلي أن وزارة المالية ستكون مسؤولة عن إعداد بطاقة الأداء بالنسبة للاقتصاد ومستويات الفقر والدخل وعدم المساواة، لكنه لم يحدد جدولاً زمنياً لنشر المؤشرات أو يوضح مدى تكرار تحديثها.