جاءت موجة التصعيد المتواصلة منذ 8 يوليو الجاري بين الولايات المتحدة وإيران على خلفية تباين المواقف بشأن الملاحة في مضيق هرمز؛ إذ تصر طهران على أن تتم حركة السفن عبر المسارات التي حددتها، بينما ترفض واشنطن تلك الترتيبات، ما أعاد التوتر إلى واجهة المشهدين العسكري والسياسي.
وألقى هذا التصعيد بظلاله على حركة الملاحة في مضيق هرمز، لا سيما بعد إعلان طهران، في خضم التطورات، إعادة إغلاق الممر البحري، الأمر الذي تسبب في تراجع حاد بحركة عبور السفن.
وبحسب بيانات «MarineTraffic»، سجل المضيق في 7 يوليو الجاري، أي قبل عودة التصعيد العسكري بيوم واحد، 41 عملية عبور مؤكدة.
ومع اندلاع التصعيد في 8 يوليو، انخفض عدد عمليات العبور إلى 30، قبل أن يتراجع مجددًا إلى 22 عملية في 9 يوليو، وفقًا للبيانات ذاتها.
وجاء ذلك بعد تسجيل ثلاث هجمات منفصلة استهدفت ثلاث ناقلات نفط في 7 يوليو، وهو ما أعاد إشعال المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران ودفع التصعيد العسكري إلى الواجهة مجددًا.
واستمر منحنى التراجع مع تواصل التصعيد، إذ انخفضت حركة السفن عبر مضيق هرمز بصورة حادة خلال الفترة من 10 إلى 12 يوليو، مسجلة تراجعًا أسبوعيًا بنحو 52% في عمليات العبور المؤكدة، وفقًا لبيانات «MarineTraffic».
وفي 13 يوليو، سُجلت 10 عمليات عبور مؤكدة فقط عبر منطقة مضيق هرمز الخاضعة للمراقبة، في مؤشر على تباطؤ إضافي للنشاط البحري مع استمرار تجدد الصراع، بحسب البيانات.
وشهد 14 يوليو تحسنًا نسبيًا، إذ ارتفع عدد عمليات العبور المؤكدة إلى 21، فيما لم تستخدم أي سفينة الطريق العُماني، واستمرت حركة الملاحة في تفضيل المسار الذي وافقت عليه إيران، وهو ما يعكس تراجع الثقة في الممر البديل، وفقًا للبيانات.
لكن هذا التحسن لم يدم طويلًا، إذ تراجع عدد السفن العابرة إلى 11 سفينة في 15 يوليو، بحسب بيانات أوردتها وكالة «رويترز».
وفي 16 يوليو، سجلت حركة الملاحة أدنى مستوياتها، بعدما أظهرت بيانات الشحن عبور ثلاث سفن فقط مضيق هرمز، وفقًا للمصدر ذاته.
وخلال هذه الفترة، سُجلت هجمات استهدفت عددًا من السفن في منطقة مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع المخاطر الأمنية وزيادة المخاوف بشأن سلامة الملاحة في الممر البحري.
وفي سياق متصل، أكد الحرس الثوري الإيراني، اليوم، أن قواته لا تزال تسيطر على مضيق هرمز، مؤكدًا أنه لن يتم تصدير قطرة نفط أو غاز واحدة من المنطقة ما دامت الاعتداءات الأمريكية مستمرة، حسب قوله.