رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


كارافاجيو.. رسام الواقعية الذي منح اللوحة بعدًا نفسيًا جديدًا

18-7-2026 | 02:25


كارافاجيو

تحل اليوم ذكرى وفاة الرسام الإيطالي الشهير ميكيلانجلو ميريسي دا كارافاجيو، أحد أبرز الفنانين الذين أحدثوا تحولًا كبيرًا في تاريخ الفن التشكيلي، بعدما غيّر ملامح اللوحة الفنية بأسلوبه الواقعي المشحون بالتوتر الدرامي، معتمدًا على توظيف مبتكر لتباين الضوء والظل. وقد ترك تأثيرًا عميقًا في الأجيال اللاحقة من الفنانين، حتى ارتبط اسمه بتيار فني انتشر في مختلف أنحاء أوروبا.

 

وُلد كارافاجيو في مدينة ميلانو في 29 سبتمبر عام 1571، وعُرف بتركيبته النفسية المعقدة، التي يُقال إنها كانت قريبة من انفصام الشخصية، إذ كان يفكر بأسلوبين مختلفين يدمجهما أثناء الرسم، وهو ما منح أعماله بعدًا نفسيًا استثنائيًا.

 

وأسس كارافاجيو نهجًا واقعيًا جديدًا جمع بين الملاحظة الدقيقة للعالم المادي والاستخدام المسرحي الحاد لتقنية الضوء والظل، المعروفة باسم "القتامية"، والتي تقوم على الانتقال من الإضاءة إلى الظلمة عبر قيمة وسطية ضعيفة، بما يمنح اللوحة عمقًا بصريًا ويعزز من دراميتها.

 

وفي أعماله، لم يُصوّر القديسين بهالات مثالية، بل قدّمهم بوجوه مرهقة وأيدٍ خشنة وأجساد بشرية واقعية، فرسم المقدس بلغة الحياة اليومية، وجعل الأسطورة تبدو وكأنها حدث عابر، مستخدمًا القتامية كوسيلة بصرية لتجسيد الصراع الداخلي للإنسان بين النور والظلام، وبين الخطيئة والغفران.

 

ومن أبرز أعماله:

موت العذراء (1571–1610).

سلة الفواكه (1595).

الدفن (1604).

وتوفي كارافاجيو في 18 يوليو عام 1610 عن عمر ناهز 38 عامًا، ويُعتقد أنه كان يعاني من الحمى قبل وفاته، بينما لا تزال الأسباب الدقيقة لرحيله موضع بحث ونقاش بين المؤرخين حتى اليوم.