رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


قبل تسجيل طفلك في أنشطة جديدة.. احذري هذه الأخطاء

18-7-2026 | 09:36


تحميل الأطفال بالأنشطة

عزة أبو السعود

تحرص كل أم على تنمية مهارات طفلها وإتاحة أفضل الفرص له، لكن الإفراط في إشراكه بالأنشطة والدورات المختلفة قد يأتي بنتائج عكسية، ويؤثر سلبًا في صحته النفسية وتوازنه، ويؤكد الخبراء أن الابن يحتاج إلى وقت للعب والراحة بقدر حاجته إلى التعلم، لذلك فإن الموازنة بين تطوير مهاراته ومراعاة قدراته تعد المفتاح لنموه بصورة صحية.

وفي السطور التالية نستعرض أبرز التحذيرات من الإفراط في تحميل الأطفال بالأنشطة، وفقًا لما نشره موقع Times of India

الأطفال ليسوا مشروعات تحتاج إلى تطوير مستمر:

أكد الخبراء، أن كثيرا من الآباء يتعاملون مع أطفالهم وكأنهم مشروع يجب تطويره باستمرار، من خلال إلحاقهم بعدد كبير من الدورات والأنشطة، دون الالتفات إلى رغباتهم الحقيقية، وأوضح أيضا، أن جدول بعض الأطفال أصبح أكثر ازدحام من جدول البالغين، حيث ينتقل الطفل من المدرسة إلى دروس الموسيقى، ثم تعلم اللغات، فالرياضة وغيرها من الأنشطة، دون الحصول على وقت كافي للراحة أو اللعب.

المقارنات تدفع الآباء لاتخاذ قرارات خاطئة:

وفقا للخبراء، أن كثيرا من الضغوط التي يتعرض لها الأطفال تبدأ بسبب المقارنة مع الآخرين، فعندما تسمع الام او الاب أن طفل آخر يتعلم البيانو أو لغة جديدة، يسارعان إلى تسجيل طفلهما في النشاط نفسه، خوفا  من أن يتأخر عن أقرانه، ويرى أن الأنشطة يجب أن تنبع من اهتمام الطفل نفسه، وليس من رغبة الوالدين في منافسة الآخرين.

اطفالكم ليسوا مؤشرات أداء:

من أكثر الرسائل التي لاقت تفاعلًا واسعًا قوله إن الأطفال ليسوا مشروعات مؤشرات أداء، أو وسيلة للتفاخر أمام الأقارب أو على مواقع التواصل الاجتماعي، وأضاف أن لكل طفل شخصيته وقدراته وإيقاعه الخاص في التعلم، لذلك لا ينبغي قياس نجاحه بعدد المهارات التي يتقنها، بل بقدرته على النمو بصورة صحية ومتوازنة.

لماذا يحتاج الطفل إلى وقت فراغ؟:

اكد الخبراء ان أهمية منح الأطفال وقت غير منظم خلال اليوم، بعيدا  عن الجداول المزدحمة،لأن لحظات الفراغ والملل تساعدهم على تنمية الخيال والإبداع والاستقلالية، وأوضح أن الطفل عندما يجد وقت للعب الحر أو التفكير أو حتى الشعور بالملل، يبدأ في ابتكار أفكار جديدة واكتشاف اهتماماته بنفسه، وهي مهارات يصعب اكتسابها داخل الدورات المنظمة.

وفقا للأبحاث، ان أكثر من 4300 طفل ومراهق، قد يفرطون في الواجبات والأنشطة اللامنهجية لا يحقق تحسن كبير في الأداء الدراسي بعد حد معين، لكنه يرتبط بارتفاع مستويات القلق والاكتئاب والغضب، كما كشفت دراسة مدرسية أجريت عام 2023 في الهند أن نسبة كبيرة من المراهقين يعانون من ضغوط دراسية مرتفعة، فيما أشارت تقارير إلى أن الضغوط الأكاديمية والمقارنات المستمرة أصبحت من أبرز أسباب التوتر النفسي لدى الطلاب.

كيف يحقق الوالدين التوازن؟:

ينصح  الخبراء بعدم إلغاء الأنشطة المفيدة، مثل الرياضة أو الموسيقى أو تعلم اللغات، وإنما اختيارها بما يتناسب مع ميول الطفل ورغباته، مع ترك مساحة يومية للراحة واللعب الحر، كما ينصحون بالابتعاد عن مقارنة الطفل بغيره، والتركيز على تطوره الشخصي، لأن النجاح الحقيقي لا يقاس بعدد المهارات التي يمتلكها، بل بقدرته على النمو في بيئة تمنحه الأمان والثقة والسعادة.