رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


المهرجان القومي للمسرح المصري يكرّم المخرج مجدي مجاهد في دورته الـ19

20-7-2026 | 15:16


المخرج مجدي مجاهد

همت مصطفى

يكرّم المهرجان القومي للمسرح المصري، برئاسة الفنان محمد رياض، المخرج الكبير مجدي مجاهد، أحد أبرز صناع المسرح المصري، تقديرًا لمسيرة إبداعية امتدت لعقود، جمع خلالها بين الإخراج والتمثيل والكتابة للإذاعة، وترك بصمة واضحة في المسرح الكوميدي ومسرح التليفزيون،  و أسهم في اكتشاف ورعاية العديد من المواهب التي أصبحت لاحقًا من الأسماء البارزة على الساحة الفنية.

  المسرحي مجدي مجاهد.. رحلة شغف استمرت لأكثر من ستة عقود

وُلد مجدي مجاهد بمدينة طنطا عام 1939، في بيئة ارتبطت بتاريخها وتراثها، وظلت المدينة حاضرة في وجدانه طوال حياته،  ومنذ سنواته الأولى، لفت المسرح المدرسي انتباهه، فوجد فيه مساحة للتعبير واكتشاف الذات، لتبدأ رحلة شغف استمرت لأكثر من ستة عقود.

ولأن الفن بالنسبة إليه كان مرتبطًا بفهم الإنسان، اختار دراسة علم النفس بكلية الآداب بجامعة عين شمس، إيمانًا بأن معرفة دوافع الشخصية الإنسانية هي الطريق إلى تقديم شخصيات أكثر صدقًا على خشبة المسرح. ورغم انتقاله للدراسة في القاهرة، ظل متمسكًا بمدينته طنطا، فكان يقطع المسافة يوميًا بين المدينتين، في رحلة جسدت إصراره على الجمع بين الانتماء والطموح.

مجدي مجاهد أحد أبرز نجوم المسرح الجامعي

وفي الجامعة، لم يكن مجرد طالب يمارس النشاط الفني، بل أصبح أحد أبرز نجوم المسرح الجامعي، وأسهمت تلك التجربة في صقل موهبته وتوسيع رؤيته الفنية. ويعتز مجدي مجاهد بأن من بين زملائه في تلك المرحلة الكاتب الكبير أسامة أنور عكاشة، والمخرج التليفزيوني فخر الدين صلاح، في جيل جمع بين الموهبة والثقافة والطموح.

 مجدي مجاهد  مسرحيا متميزا بروح المبادرة والعمل الجماعي 

 عُرف  المخرج مجدي مجاهد منذ شبابه بروح المبادرة والعمل الجماعي، فشارك مع زملائه في حملة بناء مقر جامعة عين شمس الحالي بالعباسية، في تجربة ظل يعتبرها درسًا مبكرًا في قيمة المشاركة والمسؤولية، وهي القيم التي انعكست لاحقًا في مسيرته الفنية.

مجدي مجاهد ينطلق  محترفًا من مسرح التليفزيون

وانطلقت تجرب الاحترافية من مسرح التليفزيون، قبل أن يصبح أحد الأسماء المؤثرة في المسرح الكوميدي، حيث قدم عروضًا اتسمت بالجمع بين المتعة والجودة الفنية، وأسهم في اكتشاف ودعم عدد كبير من الفنانين الشباب، مؤمنًا بأن المخرج لا يصنع العرض فقط، بل يصنع أيضًا أجيالًا جديدة قادرة على مواصلة المسيرة.

وامتدت إسهاماته إلى الإذاعة والتمثيل، ليقدم نموذجًا للفنان الشامل الذي تنقل بين أكثر من مجال إبداعي، محافظًا على خصوصية تجربته وثرائها، ومؤكدًا أن المسرح كان دائمًا نقطة الانطلاق والركيزة الأساسية في مشواره.

المخرج مجدي مجاهد: أعتز كثيرًا بهذا التكريم لأنه يأتي من بيتي الأول

وقال المخرج مجدي مجاهد: «أعتز كثيرًا بهذا التكريم من المهرجان القومي للمسرح المصري، لأنه يأتي من بيتي الأول، ومن المؤسسة التي تحتفي بتاريخ المسرح ورواده. طوال رحلتي كنت مؤمنًا بأن المسرح ليس مجرد عروض تُقدم، بل رسالة تُبنى بالاجتهاد والإخلاص، وباكتشاف الأجيال الجديدة ومنحها الفرصة. وأشكر إدارة المهرجان على هذه اللفتة الكريمة، وأهدي هذا التكريم لكل من شاركني رحلة العمل على خشبة المسرح، ولكل فنان آمن بأن الفن الحقيقي يترك أثرًا يبقى مع الزمن».

 محمد رياض:  تكريم مجدي مجاهد يأتي احتفاءً بقيمة فنية كبيرة

وأكد الفنان محمد رياض، رئيس المهرجان القومي للمسرح المصري قائلا: «إن  تكريم مجدي مجاهد يأتي احتفاءً بقيمة فنية كبيرة، أسهمت في إثراء المسرح المصري، وقدمت تجربة متنوعة جمعت بين الإبداع واكتشاف المواهب، مشيرًا إلى أن تأثيره تجاوز العروض التي أخرجها، ليبقى حاضرًا في ذاكرة أجيال من الفنانين الذين تعلموا على يديه واستفادوا من خبراته».

 

المهرجان القومي للمسرح المصري

يُعد المهرجان القومي للمسرح المصري أحد أبرز الفعاليات الثقافية التي تُنظمها وزارة الثقافة، وهو أكبر تجمع سنوي للمسرح المصري، ويهدف المهرجان، منذ انطلاق دورته الأولى عام 2006، إلى دعم وتطوير الحركة المسرحية المصرية، والاحتفاء بالإبداع المسرحي بكافة أشكاله واتجاهاته، وهو مهرجان تنافسي يعرض مختارات من العروض المسرحية التي قُدّمت خلال العام في مختلف أرجاء مصر، لقطاعات وهيئات وزارة الثقافة، وعروض الفرق المستقلة والحرة، والقطاع الخاص، والمسرح الجامعي، والهواة، وغير ذلك.

وأصبح المهرجان القومي للمسرح المصري، عامًا بعد عام، منصةً مهمةً لتكريم الرواد والمبدعين، ولخلق حوار فني بين الأجيال، وإبراز الطاقات الجديدة، وتشجيع المبدعين في مختلف مجالات وعناصر العرض المسرحي: التأليف، والإخراج، والتمثيل، والسينوغرافيا، ويقدّم في كل دورة برنامجًا ثقافيًا وفنيًا متنوعًا يشمل العروض المسرحية، والندوات الفكرية، والورش الفنية، بالإضافة إلى تكريم رموز المسرح المصري الذين أثروا الساحة الفنية بعطائهم وإبداعهم.

ويُعد المهرجان القومي أهم منصة رسمية للمسرح المصري، وهو احتفال سنوي يفتح نوافذ الحوار والتفاعل بين فناني المسرح ونقاده وجمهوره، ويضم المهرجان في كل دورة من دوراته مجموعة من المسابقات المتنوعة التي تشمل العروض المسرحية، والتأليف، والمقال النقدي، والدراسات النظرية.

ويواصل المهرجان القومي للمسرح المصري، من خلال دورته التاسعة عشرة، تنفيذ رؤيته الهادفة إلى توسيع قاعدة المشاركة الثقافية، وتعزيز دور المسرح في بناء الوعي، ودعم الأجيال الجديدة من المبدعين، وترسيخ حضور الفن المسرحي في مختلف المحافظات المصرية.

ويستهدف المهرجان تأصيل ملامح المسرح المصري المعبر عن الهوية الثقافية الوطنية، ونشر الرسالة التنويرية للفن المسرحي، ودعم الأجيال الجديدة من المبدعين، عبر برامج متنوعة تشمل العروض والندوات والورش الفنية والأنشطة الفكرية، في إطار رؤية تسعى إلى بناء الإنسان وتعزيز الوعي الثقافي والفني داخل المجتمع.