رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


فاروق الفيشاوي.. نجم الاستثناء الذي رحل بجسده وبقي بأعماله في ذاكرة الجمهور

25-7-2026 | 02:06


فاروق الفيشاوي

فاطمة الزهراء حمدي

تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان الكبير فاروق الفيشاوي، أحد أبرز نجوم السينما والدراما المصرية، الذي ترك إرثًا فنيًا مميزًا بفضل موهبته المتنوعة وحضوره القوي، ليظل اسمه حاضرًا في قلوب محبيه رغم مرور سنوات على رحيله.

 

بدأ الفيشاوي رحلة تألقه الحقيقية مع انطلاقة ثمانينيات القرن الماضي، ليصبح واحدًا من أهم نجوم جيله، بعدما أثبت قدرته على تقديم شخصيات مختلفة تجمع بين الرومانسية والتمرد والقوة، فنجح في تجسيد أدوار الشاب العاطفي، ورجل الشرطة، والشخصيات الشريرة، وغيرها من النماذج التي كشفت عن مرونته وقدرته الكبيرة على الأداء.

 

وخلال مسيرته الفنية، شارك فاروق الفيشاوي في أكثر من 130 عملًا سينمائيًا، من أبرزها «العار»، و«المشبوه»، و«حنفي الأبهة»، و«المرأة الحديدية»، و«فتاة من إسرائيل»، و«الجراج»، وهي أعمال أصبحت علامات مهمة في تاريخ السينما المصرية.

 

أما في الدراما التلفزيونية، فقد قدم العديد من الأدوار الجريئة والمركبة التي جعلته من الفنانين الذين جمعوا بين النجاح الجماهيري والإشادة النقدية، ومن أبرز مسلسلاته «غوايش»، و«أولاد آدم»، و«أبناء العطش»، و«حضرات السادة الكدابين»، و«حافة الهاوية»، وكان آخر ظهور درامي له من خلال مسلسل «مدرسة الحب».

 

وعلى المستوى الشخصي، أثارت حياة فاروق الفيشاوي اهتمام الجمهور، حيث تزوج من الفنانة سمية الألفي، وأنجب منها نجله الفنان أحمد الفيشاوي، واستمر زواجهما نحو 16 عامًا قبل الانفصال، مع استمرار علاقة يسودها الاحترام والتقدير بين الطرفين.

 

وعُرف الفيشاوي بصراحته الشديدة في لقاءاته الإعلامية، حيث تحدث عن حياته الخاصة دون قيود، مؤكدًا أن الفن كان دائمًا يحتل مكانة كبيرة في حياته وأولوياته.

 

وفي أكتوبر 2018، أعلن فاروق الفيشاوي إصابته بمرض السرطان خلال تكريمه في مهرجان الإسكندرية السينمائي، مؤكدًا وقتها عزمه على مواجهة المرض بكل قوة. ورغم مقاومته، تدهورت حالته الصحية ليرحل عن عالمنا في 25 يوليو 2019، تاركًا خلفه حزنًا كبيرًا في الوسط الفني وبين جمهوره، وإرثًا فنيًا لا يُنسى.