من العراق إلى جائزة النيل.. محطات في مسيرة علي جعفر العلاق
تُوج الشاعر والناقد العراقي علي جعفر العلاق بجائزة النيل للمبدعين العرب لعام 2026، وذلك خلال الاجتماع السنوي للمجلس الأعلى للثقافة المخصص للتصويت على الفائزين بجوائز الدولة، تقديرًا لمسيرته الإبداعية وإسهاماته البارزة في إثراء الشعر العربي والنقد الأدبي.
وُلد علي جعفر العلاق عام 1945 في محافظة واسط بالعراق، وحصل على درجة البكالوريوس في اللغة العربية من الجامعة المستنصرية عام 1973، ثم نال الدكتوراه في الأدب والنقد الحديث من بريطانيا، لتبدأ بعدها رحلة علمية وإبداعية جمعت بين الشعر والنقد والعمل الأكاديمي.
وشغل العلاق عددًا من المناصب الأكاديمية والثقافية، حيث عمل في الجامعة المستنصرية، وجامعة بغداد، وجامعة صنعاء، قبل أن يتولى منصب أستاذ الأدب الحديث والنقد بجامعة الإمارات حتى عام 2015. كما ترأس تحرير مجلتي «الأقلام» و«الثقافة الأجنبية»، وتولى إدارة المسارح والفنون الشعبية في العراق.
وعلى مدار مسيرته، أصدر العديد من الدواوين الشعرية والكتب النقدية التي تركت أثرًا في المشهد الثقافي العربي، من أبرزها: «لا شيء يحدث.. لا أحد يجيء»، و«وطن لطيور الماء»، و«مملكة الغجر»، و«أيام آدم»، إلى جانب دراسات متخصصة في الشعر العربي الحديث.
وحصد العلاق العديد من الجوائز العربية المرموقة، من بينها جائزة سلطان بن علي العويس الثقافية في الشعر، كما فاز عام 2023 بجائزة الشيخ زايد للكتاب في فرع الآداب عن كتابه «إلى أين أيتها القصيدة؟ سيرة ذاتية».
ويأتي فوزه بجائزة النيل للمبدعين العرب لعام 2026 تتويجًا لمسيرة أدبية ونقدية ثرية، وإقرارًا بمكانته كأحد أبرز الأصوات الشعرية والنقدية في العالم العربي، وما قدمه من إسهامات أثرت الحركة الأدبية العربية على مدار عقود.