وزير الدولة للإعلام: 3 ديسمبر يوافق ذكرى صدور "الوقائع المصرية" أول صحيفة في مصر والعالم العربي
أكد الدكتور ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، أن مشروع رقمنة تراث الإذاعة والتليفزيون لا يقتصر على حفظ الأرشيف الإعلامي، وإنما يهدف إلى إعادة هذا التراث إلى أصحابه الحقيقيين، وهم الشعب المصري والشعوب العربية التي خاطبها الإعلام المصري على مدار عقود.
ضياء رشوان: رقمنة تراث ماسبيرو تعيد ذاكرة الإعلام المصري إلى أصحابها وتحفظها للأجيال المقبلة
وقال رشوان، خلال المؤتمر الصحفي للإعلان عن مشروع "رقمنة تراث الإذاعة والتليفزيون"، إن الدولة ورثت هذا التراث الإعلامي، ومن واجبها الحفاظ عليه وإعادة تقديمه بوسائل عصرية تضمن وصوله إلى الأجيال الحالية والقادمة، مشددًا على أن المشروع يمثل عملية تسليم لذاكرة الوطن من جيل إلى آخر.
وأضاف أن هذا التراث لا يمكن تقديره بقيمة مادية، لأنه يمثل جزءًا من تاريخ مصر وقوتها الناعمة، متسائلًا: "هل يمكن تقدير قيمة صوت الشيخ محمد رفعت أو استعادة تلك اللحظات التاريخية بالأموال؟"، مؤكدًا أن هذه الكنوز لا تُعوض، لكنها قادرة على صناعة المستقبل إذا أُحسن الحفاظ عليها واستثمارها.
وأوضح أن مشروع الرقمنة يأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي صدرت منذ سنوات، مشيرًا إلى أن العمل يسير وفق خطة واضحة، وأن نسبة كبيرة من المرحلة الأولى، التي تضم جانبًا كبيرًا من إنتاج التليفزيون والإذاعة، سيتم إنجازها خلال العام الأول من المشروع.
وأكد رشوان أن أرشيف الإذاعة والتليفزيون هو ملك للشعب المصري، باعتباره نتاج إعلام الخدمة العامة منذ انطلاق الإذاعة عام 1934 ثم التليفزيون المصري، مشددًا على أن دور الدولة يتمثل في حماية هذا التراث وصونه وإتاحته للمواطنين، وليس الاحتفاظ به بعيدًا عنهم.
وأشار إلى أن اهتمام الدولة بالإعلام لا يقتصر على الإعلام المرئي والمسموع، بل يمتد أيضًا إلى الصحافة القومية، لافتًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجّه بعقد احتفال سنوي بالصحافة المصرية في الثالث من ديسمبر، تزامنًا مع ذكرى صدور جريدة "الوقائع المصرية" عام 1828، باعتبارها أول صحيفة في مصر والعالم العربي.
وأضاف أن الدولة تولي اهتمامًا متزايدًا بقطاع الإعلام، وهو ما انعكس في تكليفات الرئيس للحكومة، التي تضمنت للمرة الأولى محاور خاصة بتطوير الإعلام، إلى جانب دعم وزارة الدولة للإعلام، والعمل على توفير مناخ إعلامي يتيح تعدد الآراء في إطار المسؤولية المهنية.
واختتم رشوان كلمته بالتأكيد على أن مشروع رقمنة تراث الإذاعة والتليفزيون يمثل خطوة تاريخية ضمن رؤية أشمل للنهوض بالإعلام والثقافة في مصر، مشددًا على أن الحفاظ على التراث الوطني وإعادة تقديمه للأجيال الجديدة يعد واجبًا على الدولة، لأن الأمم تُقاس بما تحافظ عليه من تاريخها وهويتها، معربًا عن ثقته في أن المشروع سيكون بداية لعدد من المبادرات الكبرى التي تستهدف صون التراث الإعلامي والثقافي المصري.