«فدوا الوطن بأرواحهم وحالوا دون كارثة حقيقية».. وزير النقل يكرم أطقم الإنقاذ والقاطرات البحرية في ميناء دمياط
وصل وزير النقل كامل الوزير، في وقت متأخر أمس الخميس، إلى ميناء دمياط، في إطار متابعة حريق استهداف السفينتين الذي وقع بطائرة مسيّرة، وتكريم أطقم الإنقاذ والقاطرات البحرية التي تعاملت مع الحادث بصورة بطولية وحالت دون وقوع كارثة حقيقية، وذلك تنفيذًا لتكليفات رئاسية.
ونجحت أطقم الإنقاذ والقاطرات البحرية في تنفيذ عملية بالغة الدقة والاحترافية، بتأمين خروج سفينة التخزين إلى مسافة 10 كيلومترات خارج الميناء بواسطة أربع قاطرات بحرية.
كذلك نجحت في السيطرة على الحريق وتأمين سفينة التغويز وسحبها لمسافة تقارب 3.5 كيلومتر إلى عرض البحر، بعيدًا عن أرصفة الميناء، بواسطة أربع قاطرات بحرية أخرى.
بالتزامن مع مواصلة أعمال الإطفاء باستخدام مدافع المياه، حتى تمت السيطرة الكاملة على الحريق، بما حال دون تعرض الميناء أو منشآته لأي مخاطر، في إنجاز يعكس الكفاءة العالية والاستعداد الكامل لأطقم العمل.
تكريم أطقم القاطرات
والتقى وزير النقل بأطقم الإنقاذ والقاطرات البحرية بميناء دمياط، بناءً على تكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، إذ كلفه بالتوجه إلى الميناء لتقديم الشكر والتقدير لهم، تقديرًا لما قدموه من بطولة نادرة خلال التعامل مع حادث سفينتي التغويز والتخزين، والذي جسد أسمى معاني الإخلاص والانضباط وحب الوطن.
وأعرب وزير النقل عن خالص شكره واعتزازه بهم باسمه، وباسم جميع العاملين بوزارة النقل، وباسم الشعب المصري، تقديرًا لما بذلوه من جهود بطولية أسهمت في حماية الميناء والحفاظ على سلامة الأرواح والمنشآت.
وأكد وزير النقل أن ما تحقق يمثل ملحمة وطنية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، جسدت أعلى درجات الاحترافية والكفاءة والشجاعة والإخلاص في أداء الواجب، مشددًا على أن هؤلاء الأبطال هم امتداد للمصريين العظماء الذين صنعوا أمجاد هذا الوطن وسجلوا أعظم الانتصارات في تاريخه، وأن ما قدموه سيظل مصدر فخر واعتزاز لكل مصري.
وأضاف الوزير أن دولة رئيس مجلس الوزراء وجه أيضًا بتقديم الشكر والتقدير لهؤلاء الأبطال، تقديرًا لما بذلوه من جهود مخلصة وعمل بطولي يعكس المعدن الأصيل للعامل المصري، ويؤكد امتلاك الكوادر المصرية القدرة على إدارة الأزمات والتعامل مع أدق المواقف بكفاءة واقتدار.
ووجه وزير النقل الشكر والتقدير إلى جميع أطقم التشغيل والعاملين بميناء دمياط، مثمنًا جهودهم المتواصلة في الحفاظ على انتظام حركة التشغيل واستمرار استقبال ومغادرة السفن وتداول البضائع بكفاءة عالية وعلى مدار الساعة.
وأكد أن الأداء الذي شهده الميناء خلال هذه الظروف الاستثنائية يعكس المستوى المتطور الذي وصلت إليه منظومة النقل البحري المصرية، وقدرتها على مواصلة العمل بكفاءة واحترافية في مختلف الظروف.
وأشار إلى أن ميناء دمياط يشهد تطورًا كبيرًا بفضل جهود أبنائه المخلصين، وذلك في إطار الطفرة الكبيرة التي يشهدها قطاع النقل البحري لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، تجسيدًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.
تعامل بطولي
وفي تعقيب على زيارته، قال كامل الوزير إن العمل في ميناء دمياط وجميع الموانئ المصرية مستمر على مدار 24 ساعة، مشيدًا بـ«البطولة» التي قدمتها أطقم القاطرات خلال التعامل مع السفينتين.
وأضاف، في تصريحات متلفزة، أن أربع قاطرات تولت سحب السفينة الأولى، التي لم يكن بها حريق وكانت محملة بالغاز الطبيعي المسال، لمسافة تجاوزت 10 إلى 12 كيلومترًا.
وأوضح أن أربع قاطرات أخرى، بطواقمها الكاملة، تولت سحب السفينة الثانية التي اندلع بها حريق، واصفًا ما قام به طاقمها بأنه «بطولة حقيقية»، إذ تمكنوا من إخراجها إلى مسافة تتراوح بين 3.5 و4 كيلومترات خارج الميناء، لإبعادها عن محطة «سيجاس» وأرصفة الميناء، رغم علمهم بإمكانية انفجارها في أي لحظة.
وأكد الوزير أن أفراد الطاقم خاطروا بحياتهم حفاظًا على أمن الميناء وسلامة المنشآت، مشيرًا إلى أن انفجار السفينة داخل الميناء كان سيؤدي إلى دمار كبير.
حادث الاستهداف
وشهد ميناء دمياط، يوم الأربعاء، اندلاع حريق على متن سفينة التغييز وسفينة التخزين المتواجدتين بالميناء، حيث جرى التعامل مع الحادث على الفور وفقًا لخطط الطوارئ والاستجابة السريعة المعتمدة، بمشاركة الجهات المختصة وفرق الإطفاء والتأمين بالموقع.
وفي أعقاب الحادث، أعلن مجلس الوزراء أنه عقب السيطرة على الحريق الذي تعرضت له السفينتان في 29 يوليو 2026، كشفت التحقيقات الأولية التي أجرتها الجهات المعنية أن الواقعة نتجت عن طائرة مسيّرة.
وأوضح مجلس الوزراء أنه لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث حتى الآن، مؤكدًا أن الجهات المختصة تواصل استكمال التحقيقات للوقوف على ملابساته، واتخاذ الإجراءات اللازمة بما يحفظ مصالح مصر وأمنها القومي.