لا تستهيني بمشاعر طفلك.. دراسة تؤكد الصدمات النفسية قد تلازمه لسنوات
تحرص كل أم على حماية طفلها من المواقف الصعبة، لكنها قد تظن أن صغر سنه يجعله ينسى الأحداث المؤلمة مع مرور الوقت، إلا أنه كشفت دراسة نشرت على موقع "Times"، أن بعض التجارب القاسية قد تترك آثارًا عميقة تستمر حتى بعد سنوات، حتى وإن لم يتذكرها الطفل بشكل واضح، فالمشاعر المرتبطة بالخوف أو الإهمال أو العنف قد تنعكس على شخصيته وسلوكياته وعلاقاته في المستقبل.
وأكد الباحثون، أن الطفل لا يتذكر جميع الأحداث بالطريقة نفسها التي يتذكرها البالغون، لكن الدماغ قد يحتفظ بالأثر العاطفي للتجربة، حتى إذا اختفت تفاصيلها من الذاكرة، فقد يظهر تأثير الصدمة لاحقًا في صورة خوف مفرط أو قلق أو صعوبة في تكوين العلاقات أو انخفاض الثقة بالنفس.
وعرف الباحثون الصدمة النفسية، بأنها ليست مرتبطة فقط بالحوادث الكبيرة، فقد تنتج أيضًا عن التعرض للعنف، أو فقدان أحد الوالدين، أو الإهمال المستمر، أو مشاهدة مشاجرات أسرية متكررة، أو التنمر، أو أي موقف يجعل الطفل يشعر بالخوف وعدم الأمان.
وأشارت الدراسة الي بعض العلامات التي تؤكد تأثر الطفل، ومنها ما يلي:
كثرة البكاء والانفعال.
اضطرابات النوم والكوابيس.
التعلق الزائد بالأم أو الأب.
فقدان الاهتمام باللعب أو الدراسة.
العدوانية أو الانسحاب من الآخرين.
صعوبة التركيز.
الخوف من مواقف لم تكن تزعجه سابقًا.
وقدمت الدراسة بعض النصائح لمساعدة طفلك على تخطي الصدمات النفسية، ومنها ما يلي:
الاستماع إليه دون مقاطعة أو التقليل من مشاعره.
طمأنته بأنه في مكان آمن.
تجنب توبيخه إذا تغير سلوكه بعد الصدمة.
الحفاظ على الروتين اليومي قدر الإمكان لأنه يمنحه الشعور بالاستقرار.
تشجيعه على التعبير عن مشاعره بالرسم أو اللعب أو الحديث.
إذا استمرت الأعراض لعدة أسابيع، أو أثرت في نوم الطفل أو دراسته أو علاقاته، أو ظهرت عليه علامات اكتئاب أو خوف شديد، فمن الأفضل استشارة أخصائي نفسي للأطفال لمساعدته على تجاوز التجربة بطريقة صحية.
.