رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


خبير علاقات دولية: فشل التفاوض قد يقود إلى استهداف البنية التحتية الإيرانية

2-8-2026 | 17:07


أحمد العناني

محمود غانم

قال الدكتور أحمد العناني، خبير العلاقات الدولية، إن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق الضربات العسكرية التي كانت مقررة ضد إيران لا يعكس تراجعًا عن خيار القوة، وإنما جاء نتيجة ضغوط مارستها دول الخليج، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، بالتنسيق مع باكستان، خشية اتساع نطاق التصعيد في المنطقة.

وأوضح العناني، في تصريحات خاصة لـ«دار الهلال»، أن دول الخليج تخشى اندلاع موجة جديدة من الضربات الأمريكية والإسرائيلية قد تهدد مصادر الطاقة والمنشآت النفطية، فضلًا عن عدم وضوح تداعيات أي مواجهة عسكرية على أمن دول الخليج، خاصة المملكة العربية السعودية، وهو ما دفع العواصم الخليجية إلى التحرك دبلوماسيًا لاحتواء الأزمة.

وأضاف أن المملكة العربية السعودية استثمرت علاقاتها الاستراتيجية والاقتصادية الوثيقة مع الولايات المتحدة للضغط من أجل منح المسار الدبلوماسي فرصة، مشيرًا إلى وجود تنسيق سعودي-باكستاني لإعداد مسودة اتفاق تتضمن عددًا من البنود، أبرزها ضمان عدم سيطرة إيران على مضيق هرمز، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، إلى جانب تقديم حزمة من المزايا المتعلقة بالبنية التحتية والتعويضات.

وأشار إلى أن باكستان لعبت دورًا في بلورة هذه المسودة باعتبارها مقترحًا طارئًا، مؤكدًا أن الوثيقة تمثل إطارًا أوليًا لا يزال مرهونًا بموافقة الأطراف المعنية.

وحول مستقبل الأزمة، أكد العناني أن الاتجاه نحو التهدئة أو التصعيد يتوقف على مدى قبول أطراف الأزمة بهذا الإطار التفاوضي، لافتًا إلى أن الوقت المتاح أمام الإدارة الأمريكية محدود في ظل اقتراب انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة.

وأضاف أن الرئيس الأمريكي يسعى إلى التوصل لاتفاق خلال فترة قصيرة، ولن يكون مستعدًا للدخول في مفاوضات تمتد لأشهر، محذرًا من أنه في حال فشل المسار التفاوضي فقد تتجه واشنطن إلى تنفيذ ضربات تستهدف البنية التحتية والمنشآت الصناعية الإيرانية.

واختتم العناني تصريحاته بالقول إن مثل هذه الضربات، إذا نُفذت، قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية داخل إيران، بما ينعكس على الأوضاع الداخلية ويزيد الضغوط على النظام الإيراني.