رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


في ذكرى ميلاده.. فريديريك أوغست بارتولدي صانع تمثال الحرية

2-8-2026 | 17:29


فريديريك أوغست بارتولدي

تحل اليوم ذكرى ميلاد النحات الفرنسي فريديريك أوغست بارتولدي، أحد أبرز فناني النحت في القرن التاسع عشر، وصاحب أشهر عمل نحتي في العالم، تمثال الحرية الذي يتصدر ميناء نيويورك.

وُلد بارتولدي في 2 أغسطس عام 1834 بمدينة كولمار في منطقة الألزاس، ونشأ في أسرة من أصول بروتستانتية. وفقد والده وهو في الثانية من عمره، لينتقل بعد ذلك مع والدته إلى باريس، حيث تلقى تعليمه في ثانوية لويس الكبير، ثم واصل دراسته في المدرسة الوطنية العليا للفنون الجميلة.

وتلقى تدريبه الفني على يد عدد من كبار الفنانين، فتعلّم الرسم لدى آري شيفر، ودرس النحت على يد أنطوان إتيكس، كما درس العمارة بإشراف فيوليه لو دوك.

وفي عام 1855، سافر إلى مصر واليمن برفقة الفنان جان ليون جيروم، وهناك تأثر بالتماثيل الضخمة التي خلفتها الحضارات القديمة، وهو ما ألهمه فكرة تنفيذ أعمال نحتية ذات أحجام هائلة.

وسعى لاحقًا إلى تنفيذ مشروع تمثال ضخم حمل عنوان "مصر تجلب النور إلى آسيا" عند مدخل قناة السويس، إلا أن المشروع لم يرَ النور بسبب ارتفاع تكلفته.

وفي عام 1865، طرح المفكر الفرنسي إدوار دو لابولاي فكرة إهداء الولايات المتحدة تمثالًا ضخمًا من فرنسا احتفالًا بمرور مائة عام على استقلالها.

وبدأ بارتولدي تصميم التمثال عام 1870، ثم توجه إلى الولايات المتحدة عام 1871 لاختيار الموقع المناسب، ليستقر اختياره على جزيرة بيدلو، التي عُرفت لاحقًا باسم جزيرة الحرية.

وتعاون مع المهندس غوستاف إيفل في تصميم الهيكل الداخلي للتمثال، الذي جرى تجميعه في باريس قبل شحنه إلى مدينة نيويورك.

وفي 28 أكتوبر 1886، أُزيح الستار عن التمثال تحت اسم "الحرية تنير العالم"، ليصبح مع مرور الوقت أحد أبرز الرموز العالمية للحرية والديمقراطية.

ومن أبرز أعمال بارتولدي الأخرى:

أسد بلفور (1880): تمثال ضخم منحوت في صخور مدينة بلفور، يرمز إلى صمود فرنسا في الحرب ضد بروسيا.

نافورة بارتولدي في واشنطن العاصمة (1878).

تمثال لافاييت في نيويورك (1876).

العديد من النصب والتماثيل في باريس وكولمار، من بينها نافورة الأميرال بروات وتمثال الجنرال راب.

وتوفي فريديريك أوغست بارتولدي في 4 أكتوبر عام 1904 بمدينة باريس عن عمر ناهز 70 عامًا، ودُفن في مقبرة مونبارناس. وفي عام 1922، تحول منزله في مدينة كولمار إلى متحف بارتولدي، الذي يضم أعماله ومقتنياته الشخصية.