تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الإثنين، مع تنامي آمال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع قرار تحالف أوبك+ المضي قدمًا في زيادة الإنتاج اعتبارًا من سبتمبر، وهو ما عزز توقعات زيادة المعروض في الأسواق، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وهبطت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 4% لتصل إلى 83.88 دولارًا للبرميل، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن محادثات مع إيران ستُعقد الإثنين، عقب قراره إلغاء هجوم كان وشيكًا على طهران لإتاحة المجال أمام التوصل إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز وينهي الخلاف بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وجاء التراجع أيضًا بعد إعلان أوبك+ رفع الإنتاج بنحو 188 ألف برميل يوميًا اعتبارًا من سبتمبر، في سادس زيادة شهرية متتالية، بما يستكمل الإلغاء التدريجي للتخفيضات الطوعية التي بدأها التحالف في عام 2023.
ويشمل القرار السعودية وروسيا والعراق والكويت والجزائر وكازاخستان وسلطنة عُمان.
كما أبقى التحالف على اجتماعاته الشهرية لمتابعة أوضاع السوق، على أن يعقد الاجتماع المقبل في 6 سبتمبر لمراجعة مستويات إنتاج أكتوبر.
ورغم قرار زيادة الإنتاج، يرى محللون أن تأثيره الفعلي قد يظل محدودًا في الوقت الراهن بسبب استمرار اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب مع إيران، والتي لا تزال تعرقل حركة الصادرات عبر بعض الممرات البحرية الحيوية.
وفي أسواق المال، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.5%، كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك بنسبة 0.8%، فيما ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية بنسبة 0.7%.
في المقابل، بدأت الأسهم الآسيوية الأسبوع على أداء ضعيف بعد التقلبات الحادة التي شهدتها خلال يوليو، بفعل المخاوف المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي وضخامة الإنفاق الرأسمالي فيه، حيث تراجع مؤشر نيكي الياباني بنحو 2%، وهبط مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بأكثر من 4%، بينما انخفض المؤشر الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنحو 1%.
كما انعكس تراجع أسعار النفط على سوق السندات الأمريكية، إذ انخفض العائد على سندات الخزانة لأجل 30 عامًا بمقدار 3.7 نقطة أساس إلى 5.238%، مبتعدًا عن أعلى مستوى له في 19 عامًا، بعد أن كان قد ارتفع بقوة خلال يوليو بفعل التوترات الجيوسياسية والغموض بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية.