الدولار يتهاوى أمام الين بعد تدخل ياباني - أمريكي في سوق الصرف لدعم العملة اليابانية
شهد الدولار الأمريكي تراجعًا حادًا أمام الين الياباني، اليوم / الاثنين /، بعدما أعلنت اليابان و الولايات المتحدة تنفيذ تدخل منسق في سوق الصرف أواخر الأسبوع الماضي، مع تحذيرات من إمكانية اللجوء إلى تدخلات جديدة لوقف التقلبات المفرطة في العملة اليابانية.
وهبط الدولار لفترة وجيزة إلى مستوى 155.20 ين، مقارنة بنحو 157.43 ين في ختام تعاملات نيويورك يوم الجمعة الماضية، قبل أن يتعافى جزئيًا إلى 156.47 ين بحلول منتصف تعاملات الاثنين.
وفي المقابل، ارتفع الين بشكل ملحوظ، بعدما كشفت طوكيو وواشنطن عن تنفيذهما أول تدخل مشترك في سوق العملات منذ 15 عامًا، في خطوة تعكس تنامي القلق بشأن التحركات الحادة في أسعار الصرف.
وأكد أتسوشي ميمورا، نائب وزير المالية الياباني للشئون الدولية، أن بلاده ستواصل التحرك للحد من التقلبات المفرطة في قيمة الين، مشيرًا إلى أن التدخل الأخير، يمثل ما وصفه بـ"اكتمال التحالف النقدي بين الولايات المتحدة و اليابان"، في إشارة إلى استعداد البلدين للعمل بشكل منسق عند الضرورة.
من جهتها، قالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما إن البلدين لن يترددا في تنفيذ تدخل مشترك آخر إذا اقتضت الحاجة.
ورأى تاكويا كاندا، الباحث البارز في معهد Gaitame.com للأبحاث، أن تدخلات سوق الصرف لا تمثل حلًا دائمًا، وإنما تمنح السلطات وقتًا للتعامل مع الضغوط، موضحًا أن التدخل المنسق بين دولتين يمكن أن يجعل تأثير هذه التحركات أكثر استدامة.
وامتدت تداعيات ارتفاع الين إلى سوق الأسهم اليابانية، حيث تراجع مؤشر نيكي بأكثر من 2% خلال التعاملات، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع العملة المحلية إلى الإضرار بتوقعات أرباح الشركات اليابانية، لاسيما الشركات الكبرى التي تعتمد بدرجة كبيرة على الصادرات.
ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة، تحركات السلطات اليابانية و الأمريكية، في ظل تأكيدات متكررة بأن التدخل في سوق العملات قد يتجدد إذا استمرت التقلبات الحادة للين.