الرؤية والاستضافة بعد الطلاق.. القانون يحمي حق الطفل في التواصل مع والديه
رغم انتهاء العلاقة الزوجية بالطلاق، فإن مسؤولية رعاية الأبناء تستمر، وهو ما دفع قانون الأحوال الشخصية إلى تنظيم مسائل الحضانة والرؤية والاستضافة بما يحقق مصلحة الطفل ويحفظ حقوق الوالدين، بعيدًا عن الخلافات الشخصية.
وأكد القانون أن حق رؤية الصغير مكفول لكل من الأب والأم، كما يجوز للأجداد ممارسة هذا الحق وفقًا للضوابط القانونية. وفي حال تعذر اتفاق الطرفين على مواعيد أو مكان الرؤية، تتولى محكمة الأسرة تحديدها بما يراعي مصلحة الطفل وظروفه النفسية والاجتماعية.
ونص القانون على تنفيذ أحكام الرؤية في أماكن مناسبة وآمنة، مثل الأندية الرياضية والاجتماعية، ومراكز الشباب، ودور رعاية الأمومة والطفولة، والحدائق العامة، بما يضمن توفير بيئة ملائمة للطفل أثناء اللقاء.
وأوضح القانون أن أحكام الرؤية لا تُنفذ جبرًا حفاظًا على مصلحة الصغير، إلا أنه وضع إجراءات قانونية للتعامل مع حالات الامتناع المتكرر عن تنفيذها، حيث يجوز للمحكمة اتخاذ التدابير القانونية المناسبة إذا ثبت تعمد الحاضن حرمان الطرف الآخر من حقه في الرؤية دون مبرر مشروع.
كما أجاز القانون توقيع غرامات واتخاذ إجراءات قانونية ضد من يتعمد تعطيل تنفيذ أحكام الرؤية أو الاستضافة، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو حماية حق الطفل في الحفاظ على صلته بوالديه، بعيدًا عن أي نزاعات أو خلافات أسرية.