متى يحق للزوج طلب تخفيض النفقة؟.. القانون يحدد الضوابط والحالات
تشهد محاكم الأسرة العديد من الدعاوى المتعلقة بالنفقة، سواء بطلب زيادتها أو تخفيضها، في ظل تغير الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي قد تطرأ بعد الانفصال، وقد نظم قانون الأحوال الشخصية هذه المسألة بما يحقق التوازن بين حقوق الزوجة والأبناء وحقوق الزوج.
ويجيز القانون للزوج إقامة دعوى لتخفيض النفقة إذا أثبت حدوث تغير جوهري في حالته المالية، مثل فقدان مصدر دخله أو انخفاض دخله بصورة تؤثر على قدرته على سداد النفقة المحكوم بها. وفي المقابل، يحق للزوجة رفع دعوى لزيادة النفقة إذا أثبتت ارتفاع تكاليف المعيشة أو تحسن الحالة المالية للزوج.
وتستند محكمة الأسرة في تقدير قيمة النفقة إلى عدة معايير، أبرزها دخل الزوج، والتزاماته المالية، وعدد الأبناء، واحتياجاتهم الأساسية، فضلًا عن التحريات والمستندات التي يقدمها الطرفان.
وفيما يتعلق بدعوى النشوز، أوضح القانون أنها ترتبط بمنازعات النفقة، حيث يشترط لإثباتها مغادرة الزوجة مسكن الزوجية دون مبرر قانوني، مع توجيه إنذار بالطاعة وفق الإجراءات القانونية. كما منح القانون الزوجة الحق في الاعتراض على إنذار الطاعة خلال المدة المحددة إذا كان لديها سبب مشروع، مثل تعرضها للضرر أو استحالة استمرار الحياة الزوجية.
وأكد القانون أن إقامة دعوى لتخفيض النفقة أو دعوى النشوز لا تعني بالضرورة صدور حكم لصالح أي من الطرفين، إذ تلتزم المحكمة بفحص جميع الأدلة وسماع أقوال الخصوم والاطلاع على المستندات قبل إصدار حكمها النهائي، وفقًا لأحكام قانون الأحوال الشخصية والقواعد المنظمة لإجراءات التقاضي أمام محاكم الأسرة.