عاود قطاع التصنيع في فرنسا الانكماش خلال شهر يوليو الماضي، متأثرا بتسارع وتيرة تراجع الإنتاج والطلبات الجديدة، وفقا لنتائج مسح صادر، اليوم /الإثنين/، عن شركة إس آند بي جلوبال (S&P Global) ما يعكس ذلك استمرار الضغوط التي تواجه الأنشطة الصناعية، في ظل ضعف الطلب وتباطؤ وتيرة النشاط الاقتصادي.
وتعد شركة إس آند بي جلوبال، الأمريكية المتخصصة في تقديم البيانات والتحليلات المالية والاقتصادية، من أبرز مزودي المعلومات للأسواق العالمية.
وأظهر المسح أن مؤشر مديري المشتريات (PMI) لقطاع التصنيع الفرنسي انخفض إلى 49.8 نقطة في يوليو، مقارنة بـ 51.2 نقطة في يونيو، ليهبط مجدداً دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش.
وقال كبير الاقتصاديين في المؤسسة البحثية جو هايز، إن قطاع التصنيع الفرنسي يواجه صعوبات متجددة، إذ تواصل الضغوط التضخمية وضعف ثقة الشركات التأثير سلبا في حجم الطلبيات.
وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط والغاز خلال الأسابيع الأخيرة يعكس للشركات بيئة اقتصادية وجيوسياسية تتسم بالتقلب وعدم اليقين، وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من تراجع الثقة ويزيد من مخاطر ضعف الطلب خاصة إذا عادت معدلات التضخم إلى الارتفاع.
وتراجعت الطلبيات الجديدة للشهر الثالث على التوالي، مع تسارع وتيرة الانخفاض، كما سجلت طلبات التصدير أكبر تراجع لها في عام، في ظل ضغوط الأسعار، وضعف ثقة العملاء، واستمرار تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
كما خفض المصنعون مستويات الإنتاج مع بداية الربع الثالث، لتتواصل وتيرة التراجع للشهر الثالث على التوالي، في حين قلصت الشركات مشترياتها بأسرع وتيرة منذ مارس، بالتزامن مع انخفاض مخزونات المواد الخام والسلع الوسيطة.
وفي المقابل، أظهر سوق العمل بعض المرونة، إذ ارتفع التوظيف في المصانع للشهر الثاني على التوالي، مسجلا أسرع وتيرة نمو منذ ديسمبر الماضي، كما نجحت الشركات في تقليص الأعمال المتراكمة للمرة الثانية فقط خلال العام، بينما تراجعت مخزونات السلع تامة الصنع للشهر الثالث على التوالي.
وعلى صعيد التكاليف، هدأت ضغوط أسعار المدخلات، مع تباطؤ تضخمها إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر، رغم استمرار ارتفاع أسعار البيع بوتيرة قريبة من مستويات يونيو، كما أبدت الشركات تفاؤلا أكبر بشأن الأشهر المقبلة، مع تحسن توقعات الإنتاج للشهر الثاني على التوالي.