فرنسا تطرح مشروع قانون لتبادل بيانات العملات المشفرة مع 48 دولة وتعزيز الرقابة الضريبية
قدّمت فرنسا مشروع قانون يهدف إلى تمكين 48 دولة حول العالم من تبادل المعلومات المتعلقة بمعاملات العملات المشفرة وهوية مستخدميها، في إطار تعزيز مكافحة الاحتيال والتهرب الضريبي مع تنامي سوق الأصول الرقمية.
وأعلن وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو عن هذا المشروع الذي يجيز إبرام اتفاق متعدد الأطراف بين فرنسا و48 دولة، لتكثيف تبادل البيانات بشأن العملات المشفرة على نطاق عالمي، بحيث لا تظل هذه المعاملات مقتصرة على رقابة السلطات الأوروبية فحسب، بل تمتد إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي.
وأوضحت مصادر حكومية، اليوم /الاثنين/، أن الاتفاق يهدف إلى "تعزيز تبادل المعلومات على المستوى الدولي من أجل مكافحة أكثر فاعلية لعمليات الاحتيال والتهرب الضريبي"، في ظل النمو المتسارع لسوق العملات المشفرة وزيادة عدد المتعاملين بها، كما يتضمن إطاراً موازياً لتبادل المعلومات تلقائياً بشأن الحسابات المالية.
وفي سياق الإجراءات التشريعية، تم إيداع مشروع القانون لدى مجلس الشيوخ الفرنسي، حيث أوضح موقع المجلس أن هذه الاتفاقيات ستُكمل آليات تبادل المعلومات القائمة بين دول الاتحاد الأوروبي بموجب التوجيه الأوروبي (DAC 8)، عبر السماح بتبادل تلقائي للبيانات مع دول وأقاليم خارج الاتحاد.
ويشمل تبادل المعلومات بيانات تفصيلية تتعلق بالعمليات الخاضعة للإبلاغ، وقيمة وعدد المعاملات، فضلاً عن هوية مستخدمي الأصول المشفرة ومقدمي الخدمات المرتبطة بها.
يُذكر أن توجيه (DAC 8)، الخاص بالتعاون الإداري في المجال الضريبي، ينص على تبادل تلقائي للمعلومات بين الدول الأوروبية بشأن حائزي العملات المشفرة مع السلطات الضريبية المختصة.
واعتباراً من عام 2027، ستتمكن الإدارات الضريبية من الاطلاع على الحسابات المشفرة الأجنبية غير المصرح بها، إضافة إلى جميع المعاملات التي أُجريت عبر منصات مسجلة داخل الاتحاد الأوروبي منذ الأول من يناير 2026، بعدما كانت هذه البيانات تُنقل سابقاً فقط في حالات الاشتباه بتمويل الإرهاب أو غسل الأموال.
وفي المقابل، أثارت هذه الإجراءات مخاوف عدد من الخبراء، في ظل تزايد حوادث الاستهداف الجسدي والإلكتروني لحائزي العملات المشفرة، محذرين من أن توسيع نطاق جمع البيانات قد يزيد من مخاطر تسريبها، ما يعرّض المستخدمين لتهديدات أمنية، مثل السطو أو الاختطاف.