رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


الدولار يمدد خسائره مع تدخل واشنطن وطوكيو لدعم الين

3-8-2026 | 17:32


الدولار

واصل الدولار تراجعه، اليوم /الاثنين/، بعدما أدى تدخل منسق بين الولايات المتحدة واليابان لدعم الين إلى تعميق الخسائر التي تكبدها. عقب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع الماضي.

وتراجع مؤشر بلومبرج الفوري للدولار إلى أدنى مستوى له في شهر خلال تعاملات اليوم، منخفضًا بنسبة 0.5% أمام عملات مجموعة العشر، قبل أن يقلص معظم خسائره ليتداول على انخفاض بنسبة 0.1% خلال تعاملات اليوم في لندن.

وفي المقابل، ارتفع الين من أدنى مستوياته في أربعة عقود بعد أن اتخذت الولايات المتحدة واليابان إجراءات منسقة لدعمه.

وكان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت قد أكد أن الولايات المتحدة “لن تتردد” في التدخل مجددًا في السوق، بما يعزز موقف طوكيو في مواجهة التراجع المفرط لعملتها، فيما انخفض الدولار بنسبة 0.3% أمام الين.

ورغم ذلك، أشار محللون إلى أن موجة ضعف الدولار الحالية بدأت عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وهو ما أثار تساؤلات بشأن قدرة رئيس المجلس الجديد كيفن وورش على مكافحة التضخم، وكان مؤشر الدولار قد انخفض بنسبة 1.3% خلال الأسبوع الماضي.

وقال محللون، إن تراجع الدولار بدأ بعد اجتماع الفيدرالي، موضحًا أن المستثمرين كانوا يحتفظون بمراكز شراء كبيرة على العملة الأمريكية، وأن المؤشرات أظهرت أن المستثمرين قصيري الأجل كانوا يراهنون بقوة على ارتفاع الدولار.

وأظهرت بيانات صدرت في وقت متأخر من يوم الجمعة أن رهانات المستثمرين على صعود الدولار بلغت أعلى مستوياتها منذ عام 2014 قبيل اجتماع الفيدرالي يومي 28 و29 يوليو.

ورجح محللون أن تكون وزارة الخزانة الأمريكية قد استخدمت اليورو، بدلًا من الدولار، لتمويل مشترياتها من الين، تجنبًا لممارسة ضغوط إضافية على العملة الأمريكية، مشيرين إلى أن اليورو تراجع أمام معظم عملات مجموعة العشر منذ بدء اليابان أحدث جولات تدخلها في السوق في 30 يوليو.

ويرى عدد من المتعاملين أن الأسواق تدرس التحول إلى مراكز بيع طويلة الأجل على الدولار، إلا أن البعض اعتبر أن تدخل اليابان يمثل حلًا مؤقتًا، وأن مسار الدولار سيظل مرتبطًا في الأساس بسياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وتُسعّر أسواق المال حاليًا احتمالًا يقترب من 70% لرفع أسعار الفائدة خلال الشهر المقبل، مع توقع تنفيذ زيادة كاملة بحلول نهاية العام.

وقال محللون، إن عدم اتخاذ الفيدرالي إجراءات لمواجهة التضخم، ما لم تنخفض أسعار النفط بصورة حادة، سيقوض مصداقية رئيسه الجديد.

وأضافوا أن العوامل الأساسية لا تزال سلبية بالنسبة للين وإيجابية للدولار، متوقعًا تزايد الضغوط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة.