رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


المهرجان القومي للمسرح المصري 19|«شبابيك».. اختلاف الثقافات يجمع عائلتين في ثلاثة أيام من الحظر

4-8-2026 | 20:23


شبابيك

همت مصطفى

شهد المهرجان القومي للمسرح المصري، أمس، تقديم العرض المسرحي «شبابيك»، ضمن فعاليات الدورة التاسعة عشرة، على مسرح ميامي، فيما يُعاد تقديم العرض الليلة في الثامنة مساءً في العرض الأخير له بالمهرجان.

وتدور أحداث «شبابيك» في عام 1980م، حول شاب من صعيد مصر يصطحب أسرته إلى القاهرة لطلب الزواج من فتاة تنتمي إلى أسرة قاهرية، إلا أن اختلاف الثقافات والعادات بين العائلتين يؤدي إلى سلسلة من المواقف وسوء الفهم.

وتتصاعد الأحداث في ظل الظروف السياسية التي شهدتها البلاد آنذاك، عقب اغتيال الرئيس الراحل محمد أنور السادات، وإعلان حظر التجوال، لتجد العائلتان نفسيهما مضطرتين إلى البقاء معًا لمدة ثلاثة أيام، تكشف خلالها الأحداث الفوارق الثقافية بينهما، قبل أن تتجه المواقف تدريجيًا نحو التعارف والتقارب وتقبل كل أسرة للآخر.

فريق العرض المسرحي 

ويشارك في بطولة العرض إيهاب إسماعيل، آلاء كمال، عبد الرحمن محمد، محمد رمضان، مصطفى الغمريني، ندى آل زلباني، سارة نجم، عبد الله سعد، حياة أبو زيد، وأحمد جزرة.

والعرض فكرة وتأليف أحمد نور الدين، وموسيقى هاني عادل، وديكور أحمد تيما، وإضاءة دكتر باسل ممدوح، وأزياء هاجر كمال وبدر عصام، ودعاية محسن صبري وإبراهيم صبري، وإعداد وإخراج محمد عمرو.

ويقدم «شبابيك» من خلال أحداثه الكوميدية والاجتماعية قراءة لاختلاف العادات والثقافات بين المجتمعين الصعيدي والقاهري، مؤكدًا أن الاختلاف يمكن أن يكون مساحة للتعارف والتقارب، وأن قبول الآخر هو الطريق إلى بناء علاقات أكثر إنسانية.

المهرجان القومي للمسرح المصري

يُعد المهرجان القومي للمسرح المصري أحد أبرز الفعاليات الثقافية التي تُنظمها وزارة الثقافة، وهو أكبر تجمع سنوي للمسرح المصري، ويهدف المهرجان، منذ انطلاق دورته الأولى عام 2006، إلى دعم وتطوير الحركة المسرحية المصرية، والاحتفاء بالإبداع المسرحي بكافة أشكاله واتجاهاته، وهو مهرجان تنافسي يعرض مختارات من العروض المسرحية التي قُدّمت خلال العام في مختلف أرجاء مصر، لقطاعات وهيئات وزارة الثقافة، وعروض الفرق المستقلة والحرة، والقطاع الخاص، والمسرح الجامعي، والهواة، وغير ذلك.

وأصبح المهرجان القومي للمسرح المصري، عامًا بعد عام، منصةً مهمةً لتكريم الرواد والمبدعين، ولخلق حوار فني بين الأجيال، وإبراز الطاقات الجديدة، وتشجيع المبدعين في مختلف مجالات وعناصر العرض المسرحي: التأليف، والإخراج، والتمثيل، والسينوغرافيا، ويقدّم في كل دورة برنامجًا ثقافيًا وفنيًا متنوعًا يشمل العروض المسرحية، والندوات الفكرية، والورش الفنية، بالإضافة إلى تكريم رموز المسرح المصري الذين أثروا الساحة الفنية بعطائهم وإبداعهم.

ويُعد المهرجان القومي أهم منصة رسمية للمسرح المصري، وهو احتفال سنوي يفتح نوافذ الحوار والتفاعل بين فناني المسرح ونقاده وجمهوره، ويضم المهرجان في كل دورة من دوراته مجموعة من المسابقات المتنوعة التي تشمل العروض المسرحية، والتأليف، والمقال النقدي، والدراسات النظرية.

ويواصل المهرجان القومي للمسرح المصري، من خلال دورته التاسعة عشرة، تنفيذ رؤيته الهادفة إلى توسيع قاعدة المشاركة الثقافية، وتعزيز دور المسرح في بناء الوعي، ودعم الأجيال الجديدة من المبدعين، وترسيخ حضور الفن المسرحي في مختلف المحافظات المصرية.

ويستهدف المهرجان تأصيل ملامح المسرح المصري المعبر عن الهوية الثقافية الوطنية، ونشر الرسالة التنويرية للفن المسرحي، ودعم الأجيال الجديدة من المبدعين، عبر برامج متنوعة تشمل العروض والندوات والورش الفنية والأنشطة الفكرية، في إطار رؤية تسعى إلى بناء الإنسان وتعزيز الوعي الثقافي والفني داخل المجتمع.