وزير الري: افتتاح متحف الري بالعاصمة الجديدة خطوة مهمة في توثيق تاريخ واحدة من أعرق الوزارات المصرية
أكد وزير الموارد المائية والري الدكتور هاني سويلم أن افتتاح متحف الري بالعاصمة الجديدة يمثل خطوة جديدة في توثيق تاريخ واحدة من أعرق الوزارات المصرية، مشيرا إلى أن الحفاظ على التراث وتقديمه للأجيال الجديدة يمثل أولوية للوزارة.
وقال سويلم، خلال مؤتمر صحفي عقب افتتاح متحف الري بالعاصمة الجديدة اليوم /الثلاثاء/، إن الاهتمام بتاريخ وزارة الري يأتي انطلاقًا من مكانتها التاريخية ودورها الممتد عبر آلاف السنين.
وأضاف "أن المتحف الجديد ليس الأول من نوعه داخل وزارة الموارد المائية والري بل يعد المتحف الثالث، حيث يوجد المتحف الأول بالمركز الثقافي الأفريقي بأسوان، والذي يركز على توثيق العلاقات المصرية مع دول حوض النيل، باعتبار أن رحلة المياه تبدأ من دراسة الأمطار في دول المنابع وصولًا إلى مصر، وهو ما يجعل توثيق هذه المرحلة أمرًا بالغ الأهمية".
وتابع "أن المتحف الثاني يقع بالقناطر الخيرية، ويستهدف بالأساس الجانب التعليمي خاصة لطلاب المدارس، إلى جانب القيمة التاريخية التي تمثلها منطقة القناطر الخيرية بالنسبة للوزارة".
وأوضح أن المتحف الذي افتتح اليوم يمثل امتدادًا لهذه المنظومة، بعد أن رأت الوزارة ضرورة توثيق وعرض العديد من المقتنيات والوثائق التاريخية والكتب النادرة.. مؤكدًا أن هذه الكتب ليس مكانها الأرفف، وإنما يجب عرضها بالشكل الذي يليق بقيمتها التاريخية
وتابع "أن المتحف يضم نحو 150 قطعة أثرية ووثيقة ومقتنى تاريخيا"، لافتًا إلى أن العمل على المشروع استغرق قرابة عامين، وشمل تنفيذ أعمال دقيقة للحفاظ على المقتنيات، وفقًا للمعايير العلمية، بما في ذلك حمايتها من عوامل الرطوبة، وذلك بالتعاون مع متخصصين من وزارة السياحة والآثار في أعمال الترميم والعرض المتحفي.
وأكد أن المتحف أصبح متاحًا للزيارة طوال أيام الأسبوع، مرحبا بجميع الزائرين من المواطنين والمهندسين وطلاب المدارس والجامعات، وكل المهتمين بالتاريخ والتراث.
وقال وزير الري، في ختام تصريحاته، "لدينا حضارة تمتد إلى 7 آلاف سنة، واعتقد أن المتحف يضم مقتنيات تستحق الزيارة، وهو مفتوح ومتاح للجميع".
يذكر أن "متحف الري" يضم 7 مناطق مختلفة، يعرض كل منها جانب من تاريخ الري والعمل المائي في مصر، (منطقة المخطوطات والموسوعات والأطالس التي تعرض كيف أدارت الدولة المصرية مواردها المائية بالاعتماد على العلم والهندسة والتخطيط - منطقة الألبومات التي توثق لحظات ومحطات تاريخية مهمة من تاريخ الري في مصر - منطقة الأدوات مثل البوصلات، والساعة، والفولتميتر والتودوليت والكارنتميتر - منطقة التراث التقني مثل الآلة الحاسبة وبطاقات الفهرسة وعارض الشرائح – منطقة الأثاث الملكي من المقتنيات الملكية الخاصة بأسرة محمد علي من داخل استراحة الري بأسوان - منطقة النماذج المجسمة مثل نموذج قناطر زفتى – منطقة بانوراما السد العالي).
يشار إلى أن متحف الري بالعاصمة الجديدة يضم مجموعة نادرة من الوثائق والمخطوطات والتقارير الأصلية التي توثق تطور إدارة المياه في مصر، وتعكس اهتمام الدولة المصرية المبكر بتنظيم إيراد نهر النيل وإدارته على أسس علمية وهندسية دقيقة، حيث تكشف هذه الوثائق كيف أسهمت الدراسات والتقارير والتخطيط طويل المدى في تمهيد الطريق لإنشاء العديد من القناطر والخزانات والمنشآت المائية الكبرى، التي شكلت نقلة نوعية في إدارة الموارد المائية وتحقيق التنمية الزراعية في مصر.