رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


فن المستشرقين بين الإبداع الفني وأسئلة الهوية في العدد الجديد من مجلة "مصر المحروسة"

4-8-2026 | 18:58


كتاب مصر المحروسة

فاطمة الزهراء حمدي

أصدرت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، العدد الأسبوعي الجديد "443" من المجلة الثقافية الإلكترونية "مصر المحروسة" المعنية بالآداب والفنون.

تفتتح الدكتورة هويدا صالح، رئيس التحرير، العدد بمقال بعنوان "زوربا اليوناني.. بين الرواية والسينما"، وتستعرض خلاله تفاصيل هذه الشخصية التي كتبها الروائي نيكوس كازنتاكس في روايته التي تعد الأكثر دهشة، ويبحث عنها القراء، وتعيد ترجمتها دور النشر المختلفة للغة العربية، وتروي قصة المثقف "باسيل" الغارق في الكتب، ولا يجيد شيئا سوى القراءة، ورسم للحياة صورة ذهنية افتراضية من خلال ما قرأه من كتب، إلى أن يلتقي مصادفة برجل أميّ بسيط لم ينل حظا من الثقافة والتعليم، لكن خبرته في الحياة كبيرة وتجاربه ثرية بخلاف المثقف المتفاخر بثقافته وعلمه.

وفي باب "كتاب مصر المحروسة" يطرح الكاتب حسن غريب تساؤلا عن دور مقدمة الكتاب.. هل تعد جسر إلى النص أم وصاية على القارئ؟ وهل تؤدي المقدمة دورا إيجابيا في تقريب النص من القارئ، أم أنها تمارس سلطة خفية تحد من حرية التأويل وتوجه القراءة نحو معنى بعينه.
ويشير "غريب" إلى أن المقدمة الجيدة هي التي تثير الفضول ولا تشبعه، وتطرح الأسئلة بدلًا من أن تقدم الإجابات النهائية، أما المقدمة التي تتحول إلى تفسير ملزم، فإنها تفقد قيمتها الأدبية، لأنها تستبدل متعة الاكتشاف بيقين مفروض.

وفي باب "حوارات ومواجهات" يحاور مصطفى علي عمار، الشاعر والناقد يوسف حسن نوفل الحائز جائزة النيل في الآداب، ومؤسس كلية التربية ببورسعيد، وعضو المجمع العلمي المصري والرئيس الفخري لاتحاد الكتاب.
ويستعرض "عمار" خلال اللقاء ما حصده صاحب المشروع النقدي الذي يقوم على الجمع بين التراث والمناهج الحديثة، واستطاع أنه أن يحصل على جائزة الدولة التقديرية، وتكريم الشارقة الثقافي، وجائزة النيل في الآداب نظرا لأعماله الشعرية والقصصية وكتبه التي من أشهرها "موسوعة الشعر العربي الحديث والمعاصر" التي رصدت 7500 شاعر، وخمسة دواوين شعر ومجموعة قصصية. 

وفي باب "فن تشكيلي" تكتب سوزان سعد مقالا بعنوان "فن المستشرقين.. بين الإبداع الفني وأسئلة الهوية ونظرة الآخر"، وتشير خلاله إلى أن قراءة فن المستشرقين اليوم لا تبدو ترفا ثقافيًا، بل فعل وعي ومساءلة لفهم كيف رُسمت صورتنا، وكيف يمكن لنا أن نعيد رسمها بأيدينا، وبأصواتنا نحن.

كما يضم عدد المجلة التابعة للإدارة المركزية للوسائط التكنولوجية، عدة أبواب أخرى، منها باب "مسرح" ويقدم خلاله د. جمال الفيشاوي قراءة نقدية للعرض المسرحي "سجن اختياري" لفرقة مسرح الطليعة التابعة للبيت الفني للمسرح، تأليف محمود جمال الحديني وإخراج باسم كرم.
ويعتبر ‬النص المسرحي واحدا من النصوص المسرحية الذي يلقي إقبالا من شباب المخرجين، ولذا قدم أكثر من مرة علي خشبات المسارح بمعالجات فنية مختلفة لفرق الجامعات أو فرق الهواة، كما شارك ضمن فاعليات المهرجان القومي للمسرح في دورته الحادية عشر، وحصل على جائزة أفضل نص في المهرجان.

وفي باب "دراسات نقدية" يكتب حسن غريب أحمد عن الشعرية العجائبية وتمثلات الهوية في رواية "ملحمة رأس الكلب" لمحمد أبو زيد، ويرى أن الرواية تعد من الأعمال السردية التي تستوقف القارئ منذ عتبتها الأولى، لأنها لا تقدم عنوانا وصفيا أو مباشرًا، فالعنوان لا يكتفي بإثارة الدهشة، بل يعلن طبيعة المشروع الروائي الذي يقوم على إعادة بناء الواقع من خلال رؤية تتقاطع فيها الواقعية السحرية مع الرمزية والسخرية السوداء.

وفي باب "رواية" تتناول الكاتبة إيناس محمد عتمان تقديم رواية "اللص والكلاب"، لأديب نوبل نجيب محفوظ التي تعد بمثابة ملحمة نفسية عاصفة يتشابك فيها الخذلان بالرغبة العارمة في الانتقام؛ حيث يخرج البطل "سعيد مهران" من وراء قضبان السجن المادي، ليتلقى صدمات سجن معنوي أشد قسوة وضيقا.

أما في باب "خواطر وآراء" تواصل الكاتبة أمل زيادة رحلتها إلى "الكوكب التاني"، حيث تطرح قضايا اجتماعية يومية تناقش فيها القارئ الذي تطلب منه في بداية كل مقال أن يرافقها إلى كوكب آخر، هروبا من مأساوية الواقع.