قال الدكتور عمر البستنجي، أستاذ العلوم السياسية، إن حسم الصراع بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران لا يتوقف فقط على حجم القدرات العسكرية لدى كل طرف، موضحًا أن التفوق العسكري الأمريكي الكبير لا يعني بالضرورة أن يكون العامل الحاسم في إنهاء المواجهة.
وأضاف البستنجي، خلال تصريحاته لبرنامج "مطروح للنقاش" المذاع عبر فضائية القاهرة الإخبارية، أن طبيعة الصراع ترتبط بما وصفه بـ"مساحة الألم" التي يمكن لكل طرف تحملها، مشيرًا إلى أن تقييم نتائج أي مواجهة لا يعتمد فقط على القوة العسكرية، بل أيضًا على القدرة الاقتصادية والسياسية على الاستمرار.
وأوضح أن المواجهة يمكن تقسيمها إلى ثلاث مراحل، لافتًا إلى أن المرحلة الأولى شهدت ميلًا من الجانب الإيراني نحو التفاوض وإنهاء المعركة، في مقابل تمسك الولايات المتحدة بتنفيذ شروطها حتى مع استمرار القتال لفترة أطول.
وأشار إلى أن المرحلة الثانية شهدت، بحسب تقديراته، استفادة اقتصادية أمريكية من استمرار الحرب، مع سعي واشنطن إلى إطالة أمدها لتحقيق مكاسب أكبر، بينما حاول الجانب الإيراني الحفاظ على موقفه وإظهار قدرته على الصمود أمام الضغوط الأمريكية.
وتابع أستاذ العلوم السياسية أن المعادلة تغيرت في المرحلة الحالية، إذ أصبحت الولايات المتحدة وفق رؤيته أكثر ميلًا لإنهاء المواجهة، في حين باتت إيران أقل استعجالًا لإنهائها وتسعى إلى استمرار الصراع لأطول فترة ممكنة.
وتأتي هذه التصريحات في إطار تحليل سياسي لطبيعة الصراع الأمريكي الإيراني، وسط استمرار النقاش حول العوامل التي تحدد مسار أي مواجهة، سواء كانت عسكرية أو اقتصادية أو سياسية.