رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


الأمم المتحدة: الأسر الأفغانية تعيش حالة من الإرهاق بسبب سنوات من الفقر والجوع والكوارث

5-8-2026 | 10:26


الأسر الأفغانية

دار الهلال

 أكدت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، "أولجا تشيريفكو"، أن الأسر الأفغانية تعيش حالة من الإرهاق بسبب سنوات من الفقر والجوع والكوارث المرتبطة بالمناخ والتدهور الاقتصادي، في وقت تواصل فيه القيود المفروضة على النساء والفتيات تقويض فرص تعافي البلاد.

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، قالت المسؤولة الأممية عقب زيارتها إلى عدد من الولايات في أفغانستان، رغم أن كل منطقة تختلف عن الأخرى، فإن القصص التي سمعتها متشابهة إلى حد كبير. حيث يُجمع الناس أنهم مرهقون من الفقر، ومن الجوع، ومن الصدمات المناخية المتكررة، ومن الديون المتراكمة، ومن الكفاح اليومي لتوفير احتياجات أسرهم.

وأوضحت "تشيريفكو" أن المجتمعات المحلية في نورستان تكبدت خسائر جسيمة بعدما اجتاحت الفيضانات البلدات والقرى، متسببة في تدمير المنازل والبنية التحتية.

وأضافت أن العاملين في المجال الإنساني سارعوا إلى تقديم المأوى والغذاء ومياه الشرب الآمنة والرعاية الصحية وخدمات الحماية والدعم النفسي والاجتماعي، لكنها شددت على أن كثيرا من الأسر المتضررة كانت تعاني أصلا من أوضاع معيشية صعبة قبل وقوع الفيضانات.

وأشارت إلى أن المجتمعات الأكثر هشاشة في أفغانستان لا تكاد تنتهي من التعافي من كارثة حتى تواجه أخرى، سواء كانت فيضانات أو موجات جفاف أو شتاء قاسيا أو زلازل. وقالت: "كل صدمة جديدة تدفع الأسر الضعيفة أصلا إلى مزيد من الفقر".

وأكدت أن السكان، رغم احتياجاتهم الإنسانية الكبيرة، لا يطلبون المساعدات الغذائية فحسب، بل يطالبون قبل كل شيء بفرص للعمل.

وقالت "تشيريفكو" إن القيود المفروضة على النساء والفتيات لا تزال تؤثر في مختلف جوانب الحياة اليومية، بما في ذلك التعليم والعمل والحصول على الرعاية الصحية والمشاركة في الحياة العامة. وأضافت: "مع كل قيد جديد، تُدفع النساء أكثر فأكثر خارج الحياة العامة. الخطر هو أنه عندما يصبح الناس غير مرئيين، فإنهم معرضون لأن يصبحوا غير مهمين".

وأشارت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إلى أن هذه القيود تعيق أيضا العمل الإنساني، إذ إن العاملات في المجال الإنساني يؤدين دورا أساسيا في إيصال الخدمات المنقذة للحياة إلى النساء والفتيات. وقالت: "إن العواقب تتجاوز الأفراد، فهي تؤثر في الأسر والمجتمعات، وفي نهاية المطاف في قدرة البلاد على التعافي".

وسلطت "تشيريفكو" الضوء على سوء التغذية الحاد، ولا سيما بين الأطفال الصغار. وقالت إن شركاء الأمم المتحدة العاملين في قطاع التغذية أفادوا بأن معدلات الهزال بين الأطفال ازدادت سوءا هذا العام في أكثر من ثلاثة أرباع أنحاء أفغانستان.

وأضافت أن عددا كبيرا من الأطفال يصلون إلى المرافق الصحية وهم يعانون بالفعل من سوء تغذية حاد، بينما لا يتمكن آخرون من الوصول إليها بسبب بُعد المسافات أو صعوبة الوصول إليها، خاصة في الولايات النائية التي تعيق تضاريسها الوعرة وطرقها المتضررة الوصول إلى الخدمات الصحية.

وحذرت "تشيريفكو" من أن نقص التمويل والفجوات في الإمدادات الأساسية يعرضان مزيدا من الأرواح للخطر.

وأكدت "تشيريفكو" أن الذخائر غير المنفجرة لا تزال تقتل المدنيين وتصيبهم، ولا سيما الأطفال أثناء اللعب، والمزارعين أثناء عودتهم إلى حقولهم، والأسر التي تحاول إعادة بناء منازلها. وبرغم تحسن الوضع الأمني في البلاد إلا أن الأعمال العدائية لا تزال تلحق خسائر كبيرة بالمدنيين، خاصة في المناطق الحدودية.