رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


قبل مقارنة ابنك بنفسك.. خبراء يفسرون اختلاف التركيز بين الأجيال

5-8-2026 | 12:57


مقارنة ابنك بنفسك

فاطمة الحسيني

تميل كثير من الأمهات إلى مقارنة قدرة أبنائهن على التركيز بما كن عليه في طفولتهن، فيشعرن أن الأطفال اليوم أكثر تشتتا وأقل انتباها، إلا أن خبراء علم النفس يؤكدون أن لكل جيل طريقة مختلفة في التعلم والتفاعل مع البيئة المحيطة.

وفي السطور التالية نستعرض كيف يختلف كل جيل في طريقة التركيز والتعلم، وفقا لما نشره موقع "Parents"

-تؤكد الدراسات النفسية أن اختلاف مستويات التركيز بين الأجيال لا يعني بالضرورة أن الأجيال الجديدة أقل قدرة على الانتباه، بل يعكس التغيرات التي شهدها العالم في أساليب التعليم والتواصل واستخدام التكنولوجيا.

-كان الأطفال في الأجيال السابقة يقضون وقتا أطول في القراءة والأنشطة اليدوية والألعاب التقليدية، وهي أنشطة تتطلب قدرا كبيرا من الصبر والتركيز لفترات ممتدة، لذلك اعتادوا على أداء مهمة واحدة في كل مرة، أما الأطفال اليوم، فيتعرضون يوميا لكم هائل من الرسائل والإشعارات ومقاطع الفيديو والألعاب الإلكترونية، وهو ما يجعل أدمغتهم تنتقل بسرعة بين مصادر متعددة للمعلومات، فيبدو تركيزهم مختلفا عن الأجيال السابقة.

-يشير الخبراء إلى أن الانتقال السريع بين المهام لا يعني انخفاض الذكاء، بل قد يعكس تكيفا مع بيئة مليئة بالمعلومات، ومع ذلك، فإن الاعتماد المستمر على هذا الأسلوب قد يجعل التركيز في مهمة واحدة أكثر صعوبة، لم يعد التعلم يعتمد فقط على الكتب، بل أصبح يشمل الفيديوهات والمنصات التعليمية والتطبيقات التفاعلية، وهو ما يناسب طريقة تفكير كثير من الأطفال، لكنه يتطلب في الوقت نفسه توجيها من الأسرة لتنظيم وقت استخدام الشاشات.

-عندما تكرر الأم عبارات مثل "كنا أكثر تركيزا منكم"، فإنها قد تضع طفلها تحت ضغط نفسي يشعره بأنه أقل كفاءة، بينما يحتاج إلى الدعم وفهم طبيعة المرحلة التي يعيشها بدلا من مقارنته بجيل مختلف تماما.

كيف تساعدين ابنك على تحسين تركيزه؟:

-ينصح الخبراء بتقليل المشتتات أثناء المذاكرة، وتحديد أوقات لاستخدام الأجهزة الإلكترونية، وتشجيع الطفل على القراءة والأنشطة التي تتطلب التفكير والتركيز، مع منحه فترات راحة قصيرة بين المهام.

-يساعد النوم الكافي، والتغذية المتوازنة، وممارسة النشاط البدني بانتظام على تحسين الانتباه والقدرة على الاستيعاب، إلى جانب تجنب توجيه اللوم المستمر عند تشتت الطفل.

-يوضح خبراء علم النفس أن أطفال اليوم يمتلكون مهارات قد لا تكون متوافرة لدى الأجيال السابقة، مثل سرعة الوصول إلى المعلومات، والقدرة على التعامل مع التقنيات الحديثة، والتعلم بطرق متنوعة، لذلك ينبغي التركيز على تنمية هذه المهارات مع مساعدتهم على اكتساب عادات تعزز التركيز والانتباه.