منصة للتشهير أم وسيلة للبلاغ؟.. الادعاء الكاذب جريمة لا يفلت مرتكبها من العقاب
يعتبر الادعاء الكاذب أحد الأفعال التي يجرمها القانون المصري، لما يترتب عليه من إهدار لجهود جهات إنفاذ القانون، والإضرار بالأشخاص الذين قد توجه إليهم اتهامات غير صحيحة، فضلًا عن تأثيره السلبي على سير العدالة.
ويؤكد قانونيون أن تقديم بلاغ يتضمن وقائع مختلقة أو اتهامات يعلم مقدمها بعدم صحتها قد يعرّضه للمساءلة الجنائية، خاصة إذا ثبت سوء القصد وترتب على البلاغ اتخاذ إجراءات ضد شخص بريء.
ويشير خبراء القانون إلى أن جريمة البلاغ الكاذب تقوم عندما يتقدم شخص إلى جهة مختصة ببلاغ عن واقعة غير صحيحة أو ينسب إلى آخر ارتكاب جريمة مع علمه بعدم صحة ما يدعيه، بقصد الإضرار بالمُبلغ ضده أو تضليل السلطات.
وتنص المادة 305 من قانون العقوبات المصري على معاقبة من يبلغ كذبًا عن أمر يستوجب عقاب من أُبلغ ضده إذا ثبت سوء القصد، وتختلف العقوبة بحسب ظروف كل واقعة وما إذا ترتب على البلاغ اتخاذ إجراءات جنائية أو إلحاق ضرر بالمجني عليه.
كما قد تتداخل مع البلاغ الكاذب جرائم أخرى، مثل القذف أو السب أو إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي إذا تم نشر الادعاءات عبر المنصات الإلكترونية، وهو ما قد يترتب عليه مساءلة قانونية إضافية وفقًا لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
ويؤكد خبراء القانون أن تجريم الادعاء الكاذب يهدف إلى حماية الأفراد من الاتهامات الباطلة، وصون هيبة العدالة، وضمان عدم استغلال حق الإبلاغ للإساءة إلى الآخرين أو تصفية الخلافات الشخصية، مع التأكيد على أن حق الإبلاغ عن الجرائم مكفول قانونًا متى استند إلى وقائع صحيحة وحسن