بلاغ كاذب وانتحال صفة صحفية.. كواليس أزمة فتاة تطبيق النقل الذكي
أثارت واقعة الفتاة التي ادعت تعرضها للتحرش والاعتداء من قبل سائق تابع لإحدى تطبيقات النقل الذكي، مع زعمها أنها صحفية، حالة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تكشف وزارة الداخلية حقيقة الواقعة، مؤكدة أن البلاغ تضمن ادعاءات غير صحيحة، وأن الخلاف بدأ بسبب قيمة الأجرة.
وأوضحت وزارة الداخلية، في بيان رسمي، أنها فحصت مقطعي فيديو جرى تداولهما على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهرت خلالهما إحدى السيدات تزعم تعرضها للضرب والاستيلاء على متعلقاتها والتحرش بها من قبل السائق، كما ادعت أنها صحفية، قبل أن تكشف التحريات عدم صحة تلك الادعاءات.
وأشارت الوزارة إلى أن الواقعة تعود إلى 5 أغسطس الجاري، عندما تلقى قسم شرطة منشأة ناصر بلاغًا بحدوث مشاجرة بين عاملة بأحد محال العطور وشقيقتها من جهة، وسائق يعمل بإحدى تطبيقات النقل الذكي من جهة أخرى.
وبسؤال أطراف الواقعة، أقرت السيدة بعدم وقوع أي واقعة تحرش، واعترفت بأنها ادعت ذلك على خلفية مشادة كلامية بسبب الخلاف على قيمة الأجرة، كما اتهمت السائق بالتعدي عليها لفظيًا، بينما أكد السائق ما جاء بأقوالها واتهمها بسبه وتهديده.
وعلى ضوء ذلك، اتخذت الأجهزة الأمنية الإجراءات القانونية اللازمة بحق الطرفين، في إطار تطبيق القانون على الجميع دون تمييز.
وفي هذا السياق، أكد اللواء خالد الشاذلي، الخبير الأمني، أن سرعة تحرك وزارة الداخلية في كشف ملابسات الواقعة تعكس كفاءة الأجهزة الأمنية في التعامل مع الوقائع المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ومنع تداول معلومات غير صحيحة قد تؤثر على الرأي العام.
وأضاف أن انتحال الصفات المهنية، خاصة صفة الصحفي، يمثل سلوكًا يسيء إلى المهنة ويقوض الثقة في المؤسسات، مؤكدًا أن تطبيق القانون في مثل هذه الوقائع يرسخ مبدأ سيادة القانون ويحافظ على هيبة المهن الوطنية.
من جانبه، أوضح الخبير القانوني الدكتور عصام الطباخ أن انتحال الصفة يُعد من الجرائم التي يعاقب عليها قانون العقوبات، وقد تصل العقوبة إلى الحبس وفقًا لنصوص القانون، كما قد تواجه المتهمة اتهامات أخرى إذا ثبت إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أو تقديم بلاغ كاذب أو ارتكاب وقائع سب وقذف، وفقًا لأحكام قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
وتواصل جهات التحقيق مباشرة التحقيقات للوقوف على جميع ملابسات الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفقًا للقانون.