رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


الأعلى للثقافة بنادي 6 أكتوبر الرياضي لبحث ظاهرة العنف المجتمعي

7-8-2026 | 14:18


جانب من الفعاليات

فاطمة الزهراء حمدي

تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، القائم بأعمال وزير الثقافة، والدكتور أشرف العزازي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، نظمت لجنة الفلسفة وعلم الاجتماع وعلم النفس، ومقررتها الدكتورة سامية قدري، ندوة بعنوان "العنف المجتمعي.. أزمة أخلاقية أم أزمة نفسية؟"، وذلك بمقر نادي مدينة 6 أكتوبر الرياضي، بمشاركة نخبة من أساتذة علم الاجتماع وعلم النفس.
واستهلت الدكتورة سامية قدري أعمال الندوة بالتأكيد أن العنف الذي يشهده المجتمع اليوم يختلف في طبيعته وسرعة انتشاره وتنوع صوره، مشيرة إلى أن خطاب الكراهية أصبح أحد أخطر أشكال العنف، خاصة تجاه المختلفين دينيًّا واجتماعيًّا، في ظل عالم مفتوح تنتقل فيه تأثيرات العنف بين المجتمعات بسرعة غير مسبوقة. وأوضحت أن الظاهرة قضية عالمية، مستشهدة بكتاب "لغات الحب الخمس" باعتباره يقدم روشتة نفسية واجتماعية لتعزيز العلاقات الإنسانية، من خلال الكلمة الطيبة، واللمسات الحانية، والهدايا، وقضاء الوقت مع الآخرين، وتقديم الخدمات.

ومن جانبه، أكد الدكتور عبد اللطيف صبحي، رئيس مجلس إدارة نادي مدينة 6 أكتوبر الرياضي، أن مواجهة العنف تتطلَّب تكاتف جميع مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها السلطة التشريعية، إلى جانب مؤسسات المجتمع، مشددًا على أن الرياضة تعد ضمن أهم أدوات بناء الإنسان وترسيخ منظومة القيم والأخلاق، كما أشار إلى التأثير الكبير لصناعة السينما في تشكيل الوعي، موضحًا أن الرياضة الحقيقية تزيل الفوارق بين الأفراد، وتحسّن الحالة النفسية، وتستثمر وقت الشباب بصورة إيجابية، مؤكدًا أن الرياضة تمثل أمنًا قوميًّا لما لها من دور في حماية المجتمع.

وأكدت الدكتورة نيرة علوان، أستاذ مساعد علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة القاهرة وعضو اللجنة، أن غياب العدالة الاجتماعية، والفقر، والبطالة، وافتقاد القدوة الإيجابية داخل الأسرة، تعد من أبرز العوامل التي تغذي العنف، لا سيما لدى الشباب، داعية إلى ترسيخ ثقافة نقد الذات والانطلاق من إصلاح الفرد باعتباره البداية الحقيقية لإصلاح المجتمع.

وفي السياق ذاته، أوضحت الدكتورة هدير خميس، المدرس بكلية البنات بجامعة عين شمس وعضو اللجنة، أن كثيرًا من السلوكيات العنيفة ترتبط بخبرات حياتية سلبية وأساليب تنشئة اجتماعية خاطئة، مشيرةً إلى أن معظم الاستشارات النفسية التي تتلقاها تتعلق بضغوط العمل التي يتعرض لها الآباء، وما ينعكس عنها من توتر داخل الأسرة، مؤكدة أن الأبناء ليسوا مسؤولين عن تلك الضغوط، وإنما يتحملون آثارها النفسية والسلوكية.

واختُتمت الندوة بعدد من التوصيات، أبرزها تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني من خلال تنظيم المزيد من الندوات التوعوية، وإشراك الشباب بوصفهم شركاء في حماية السلم المجتمعي، وتعزيز آليات الكشف المبكر داخل الأسرة والمدرسة عن الأطفال ذوي الميول العنيفة، إلى جانب إعادة ترسيخ القيم الرياضية بحيث تكون الرياضة وسيلة لبناء الإنسان لا لتحقيق المكاسب المادية، فضلًا عن إطلاق حملات إعلامية تثقيفية تسهم في نشر ثقافة التسامح والحد من مظاهر العنف المجتمعي.