رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


قضايا النسب أمام محاكم الأسرة.. القانون يحمي حقوق الأبناء

8-8-2026 | 07:23


ارشيفيه

لا تقتصر النزاعات الأسرية على الخلافات المتعلقة بالنفقة أو الحضانة، إذ تمتد في بعض الأحيان إلى دعاوى النسب، التي تعد من أكثر القضايا حساسية وتعقيدًا أمام محاكم الأسرة، لما يترتب عليها من آثار قانونية واجتماعية ونفسية تمس الطفل وحقوقه المستقبلية.

ومع تصاعد هذا النوع من المنازعات، وضع القانون ضوابط وإجراءات لتنظيم دعاوى إثبات النسب، بما يهدف إلى حسم النزاع وفق الأدلة والوسائل القانونية المتاحة، مع مراعاة حقوق الطفل ومصلحته.

ويُعد عقد الزواج من الوسائل الأساسية التي يُستند إليها في إثبات النسب، إلى جانب الإقرار بالنسب وشهادة الشهود، فضلًا عن الوسائل العلمية التي قد تستعين بها المحكمة في بعض الحالات، بحسب ظروف وملابسات كل دعوى وما يقدم فيها من أدلة.

ويترتب على ثبوت النسب قانونًا عدد من الحقوق الأساسية للطفل، من بينها الحق في النفقة والرعاية الصحية والتعليم، فضلًا عن استخراج الأوراق والمستندات الرسمية، وما يترتب على ثبوت النسب من آثار مالية وقانونية، ومنها الحقوق المتعلقة بالميراث وفقًا للقواعد القانونية والشرعية المنظمة لذلك.

ولا يعني إنكار النسب من جانب أحد أطراف النزاع سقوط حقوق الطفل تلقائيًا، إذ تنظر المحكمة في المستندات والأدلة والقرائن المقدمة إليها، وتفصل في الدعوى وفقًا للقواعد والإجراءات القانونية المعمول بها.

وبعد صدور حكم بثبوت النسب، تترتب للطفل الحقوق القانونية المرتبطة بثبوت النسب، بما في ذلك الحقوق المتعلقة بالنفقة واستخراج المستندات الرسمية وغيرها من الحقوق التي يكفلها القانون.

وتظل مصلحة الطفل وحقوقه محورًا أساسيًا في نظر منازعات النسب، بما يضمن عدم ضياع حقوقه نتيجة الخلافات القائمة بين أطراف النزاع الأسري.